حدّثني حاتم بن قبيصة المهلبي ، حدّثني عيسى بن أبي عيسى قال (1) :
صلّى عمر بن عبد العزيز على مخلد بن يزيد بن المهلّب ثم قال : مات اليوم فتى العرب ، ثم أنشد متمثّلا :
على مثل عمرو تذهب النفس حسرة |
| وتضحى وجوه القوم مغبرّة سودا (2) |
قال : وأنا أبو عبيد الله إجازة ، نا ابن دريد ، أنا عبد الأول بن مرثد ، عن خالد بن خداش أنّ مخلد بن يزيد لما مات وقف عمر بن عبد العزيز على قبره وتمثّل :
على مثل عمرو تذهب النفس حسرة |
| وتضحى وجوه القوم مغبّرة سودا |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن نصر اللفتواني ، نا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن معبد بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد ، نا عبد الله بن محمّد بن عبيد قال : حدّثت عن نصر بن علي بن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن يزيد بن حازم قال : أو سمعت من محمّد بن أبي عنبسة قال : لمّا مات مخلد بن يزيد بن المهلّب وقف عمر بن عبد العزيز على قبره فقال :
على مثل عمرو يهلك المرء حسرة |
| وتضحى وجوه القوم مسودة غبرا |
قال : ونا عبد الله قال : وحدّثت عن خالد بن خداش قال : لما مات مخلد بن يزيد رثاه حمزة بن بيض فقال (3) :
أمخلد هجت حزني واكتئابي |
| وفلّ عليك يوم هلكت نابي |
وعطّلت الأسرة منك إلّا |
| سريرك يوم تحجب بالثياب |
وآخر عهدنا بك يوم يحثى |
| عليك بدابق سهل التراب |
تركت عليك أم الفضل حرّا |
| تلدّد في معطلة خراب |
تنادي والها بالويل منها |
| وما داعيك مخلد بالمجاب |
أما لك أوبة ترجّى إذا ما |
| رجا الغيّاب عاقبة الإياب |
وليت حريبتي فمضت وذخري |
| فكيف تصبّري بعد احترابي |
__________________
(1) الخبر والبيت في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 270 من طريق خالد بن خداش.
(2) الذي في سيرة عمر : وتضحي وجوه القوم مسودة غبرا.
(3) البيتان الثاني والثالث في وفيات الأعيان 6 / 286.




