ولا تكلنّا إلى معشر |
| متى يعدوا عدة يكذبوا |
فإنّك في الفرع من أسرة |
| لها خضع الشرق والمغرب |
وفي أدب فيهم ما نشأت |
| فنعم لعمرك ما أدّبوا |
بلغت لعشر خلت من |
| سنيك ما يبلغ السيّد الأشيب |
وفي غير هذه الرواية بيت آخر وهو :
فهمّك فيها جسام الأمور |
| وهم لداتك أن يلعبوا |
ثم رجعنا إلى رواية ابن زبر ، قال : فكلّمه في عشر ديات ، فأعطاه مائة ألف درهم ، فلمّا دخل دمشق وأراد الدخول على عمر لبس ثيابا مستنكرة ، وقلنسوة لاطئة فقال له عمر : لقد شمرت ، قال : إذا شمّرتم شمّرنا ، وإذا أسبلتم أسبلنا ، ثم قال له : ما بالك وقد وسع الناس عفوك ، حبست هذا الشيخ فإن يكن عليه بيّنة عادلة فاحكم عليه ، وإلّا فيمينه أو فصالحه على ضياعه.
فقال يزيد بن المهلّب : أما اليمين فلا تحدث العرب أنّ يزيد بن المهلّب صبر عليها ولكن ضياعي فيها وفاء لما نطلب.
ومات (1) مخلد وهو ابن سبع وعشرين سنة ، فقال عمر : لو أراد الله بهذا الشيخ خيرا لأبقى له هذا الفتى.
قال : وقال غيره : إنّ مخلد بن يزيد أصابه الطاعون فمات.
أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود الخيّاط ، أنا أبو منصور محمّد بن محمّد ابن أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبيد الله المرزباني إجازة أخبرني محمّد بن العبّاس ، نا محمّد بن يزيد النحوي ، نا ابن عائشة قال (2) :
لما مات مخلد بن يزيد بن المهلّب صلّى عليه عمر بن عبد العزيز وتمثّل :
بكّوا حذيفة لن تبكّوا مثله |
| حتى تبيد قبائل لم تخلق |
ثم قال : لو أراد الله بأهل هذا البيت خيرا لأبقى لهم هذا الغلام.
قال : وأنا أبو عبيد الله إجازة قال : كتب إليّ أحمد بن عبد العزيز ، أنا عمر بن عتبة ،
__________________
(1) من هنا إلى آخر الخبر ليس في «ز».
(2) الخبر والبيت في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 270 والتعازي والمراثي ص 26.




