مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 57 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 452

الأهوازي ، نا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي ، نا حنبل بن إسحاق بن حنبل ، نا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي ، نا عبد الرّحمن بن حسن عن أبيه.

أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الجراح بن عبد الله : أمّا بعد ، فإنه بلغني أنك كنت لمخلد بن يزيد ، والمهلب بن يزيد ولآل المهلب أمّا فرشت فأنامت أولادها.

فكتب إليه الجرّاح : أما بعد يا أمير المؤمنين ، كتبت إليّ في عهدك أن لا أوثق أحدا من خلق الله تعالى وثاقا يمنع صلاة ، ولا أبسط على أحد من خلق الله عذابا ، فأنت يا أمير المؤمنين الأم التي فرشت فأنامت ، لمخلد بن يزيد ، ولآل المهلب ولجميع رعيتك.

قال : وكان قد أوثقه في سلسلة بركن قال : فدعا مخلدا ، فقال : إن شئت أن تفتر عندنا على حالك التي أنت عليها ، وإن شئت أن ألحقك بأمير المؤمنين ، ولا أراه إلّا خيرا لك ، قال : فألحقني بأمير المؤمنين ، قال : فدفعه إليه ، فأطلقه عمر بن عبد العزيز.

قرأت بخط عبد الوهّاب الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر أنا أبي ، أنا عبد الله بن أبي سعد ، نا محمّد بن عبد الله بن طهمان ، حدّثني قبيصة بن عمر المهلبي قال (1) :

لما حبس عمر بن عبد العزيز يزيد بن المهلّب وقد كان فتح جرجان وطبرستان وأخذ صول (2) رئيسا من رؤسائهم (3) فأصاب أموالا كثيرة ، وعروضا كثيرة ، فكتب إلى سليمان بن عبد الملك : إنّي قد فتحت طبرستان وجرجان ، ولم يفتحهما (4) أحد من الأكاسرة ، ولا أحد ممن كان بعدهم غيري ، وأنا باعث إليك بقطران عليها الأموال والهدايا ، يكون أولها عندك وآخرها عندي.

فلمّا أفضت الخلافة إلى عمر بعد ذلك بيسير وهلك سليمان أخذه عمر بهذه العدة لسليمان فحبسه ، فقدم مخلد ابنه فلما صار بالكوفة أتاه حمزة بن بيض في جماعة من أهل الكوفة ، فقام بين يديه فقال :

أتيناك في حاجة فاقضها  

 

وقل مرحبا يجب المرحب  

__________________

(1) الخبر في وفيات الأعيان 6 / 285 286 نقلا عن ابن عساكر.

(2) قال ابن خلكان : كان صاحب جرجان ، وهو جد إبراهيم بن العباس الصولي وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي الأديبين الشاعرين المشهورين.

(3) بالأصل : رؤوساءهم.

(4) بالأصل ، و «ز» ، وم ود : بفتحها ، والمثبت عن وفيات الأعيان.

الصفحة 166 من 452