رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأكل جمّار نخل (1) [11916].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (2) ، حدّثني هشام ، نا ابن علّاق (3) ، عن يزيد بن أبي مريم قال : كان مجاهد معنا بدابق (4).
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، وعبد الله بن عبد الرزّاق ، قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام ابن عمّار ، نا عثمان بن علّاق ، نا يزيد بن أبي مريم قال :
كتب إلي عبدة ابن أبي لبابة (5) أن : سل مجاهدا وكان معنا بدابق مع سليمان بن عبد الملك عن قوله تعالى : (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)(6) ، وعن قول الله تعالى : (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)(7).
فسألته ، فقال لي مجاهد : أما قوله : (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) فإن الله يقول : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ) الآية (8) ، فلو قتل الناس جميعا لم يكن وراء هذا من عذاب الله شيء ، وهو يستوجب ذاك بنفس واحدة ، فهو كقوله : (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها) فكذلك.
وأما قوله : (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) فتقول : ليس فيّ مزيد.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء الواسطي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد ، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسّان ، نا أبي ، نا أحمد بن حنبل ، نا سفيان قال : قال مجاهد : أتيناه نعلّمه ، فما برحنا حتى تعلّمنا منه.
قال سفيان : غزا مجاهد ، فمرّ عليه يعني عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي إذنا
__________________
(1) جمار النخل : شحمه (راجع القاموس المحيط).
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 294.
(3) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة ، وهو عثمان بن حصن بن علاق.
(4) دابق : قرية من قرى حلب (معجم البلدان).
(5) ترجمته في تهذيب الكمال 12 / 167.
(6) سورة المائدة ، الآية : 32.
(7) سورة ق ، الآية : 30.
(8) سورة النساء ، الآية : 93.




