فجاد بالماء جونيّ (1) له سبل |
| دان (2) فعاشت به الأنعام والشجر |
منّا (3) من الله بالميمون طائره |
| وخير من بشرت يوما به مضر |
مبارك الأمر يستسقى الغمام به |
| ما في الأنام له عدل ولا خطر |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد ابن النقور ، وأبو علي محمّد بن وشاح الزينبي.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النقور ، قالا : أنا عيسى بن علي بن عيسى ، نا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب بن عيسى ، نا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لام الكوفي ببغداد سنة خمسين ومائتين ، نا عمّ أبي زحر بن حصن عن جده حميد ابن منهب ، حدّثني عمي عروة بن مضرس قال : تحدث مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم ، وكانت لدة (4) عبد المطلب ، قالت :
تتابعت (5) على قريش سنون ، أقحلت الضرع ، وأرقّت العظم ، فبينا أنا راقدة اللهم أو مهمومة إذا هاتف يصرخ بصوت صحل يقول : معشر قريش ، إنّ هذا النبي المبعوث صلىاللهعليهوسلم منكم ، وقد أظلّتكم أيامه ، وهذا أوان نجومه ، فحيّ هلا بالحيا والخصب ، ألا فانظروا رجلا منكم وسيطا عظاما حساما ، أبيض ، بضا أوطف الأهداب ، سهل الخدين ، أشعر العرنين ، له فخر يكظم عليه وسنة تهدى إليه ، فليخلص هو وولده ، وليهبط إليه من كلّ بطن رجل ، فليسنوا عليهم الماء ، وليمسّوا من الطيب ، ثم ليستلموا الركن ، ثم ليرتقوا أبا قبيس ، ثم ليدع الرجل وليؤمّن القوم ، فغثتم ما شئتم.
فأصبحت بعلم الله مذعورة ، قد اقشعرّ جلدي ووله عقلي ، فاقتصصت رؤياي ، ونمت في شعاب مكة في الحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلّا قال : هذا شيبة الحمد ، وتناهت إليه رجالات قريش ، وهبط إليه من كلّ بطن رجل ، فسنّوا ، ومسّوا ، واستلموا ، ثم ارتقوا أبا قبيس ، وطفقوا حوله ، ما يبلغ سعيهم مهله ، حتى إذا استوى بذروة الجبل قام عبد
__________________
(1) بالأصل ود : «حولي» والمثبت عن ابن سعد.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، ود ، وابن سعد ، وفي المختصر : سحّا.
(3) بالأصل وم و «ز» ود : يسئل ، والمثبت عن ابن سعد.
(4) فوقها في «ز» : ضبة.
(5) في م وابن سعد : تتايعت.




