قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من مؤمن يموت فيصلّي عليه أمّة من المسلمين يبلغوا (1) ثلاثة صفوف إلّا غفر له» ، وكان مالك بن هبيرة يتحرّى إذا قلّ أهل الجنازة أن يجعلهم ثلاثة صفوف.
وأمّا حديث يعقوب بن إبراهيم عن أبيه الذي زاد فيه الحارث ، وهو الذي أشار إليه أبو عيسى (2) :
فأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع ، أنا ابن مندة ، أنا محمّد بن الحسين بن الحسن ، نا أحمد بن الأزهر ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن محمّد ابن إسحاق ، حدّثني يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن الحارث بن مالك ، عن مالك بن هبيرة السّكوني ، وكانت له صحبة ، وكان على حمص أميرا لمعاوية.
وكان مالك إذا أتي بجنازة فتقالّ أهلها جزّأهم صفوفا ثلاثة ثم صلّى بهم عليها ، ثم قال : ما صفّت صفوف ثلاثة من المسلمين على ميت إلّا أوجب.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ ثابت بن منصور ، قالا : أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي : وأبو الفضل بن خيرون قالا : أنا أبو الحسن محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق ، نا عمر بن أحمد بن إسحاق ، نا خليفة بن خيّاط قال (3) :
ومن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ، ثم من كندة وهم ولد ثور بن عفير : مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم وفي نسخة : سلم (4) بن الحارث بن المخصّف (5) بن مالك ، وهو الحاح بن الحارث بن بكر (6) بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور ، وهو كندة ، روى : ما من مسلم صفّ عليه ثلاثة صفوف إلّا وجبت له الجنّة ، من ساكني مصر.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه ، أنا أبو محمّد
__________________
(1) في المسند : بلغوا.
(2) يعني أبو عيسى الترمذي ، وقد تقدم قوله قريبا.
(3) طبقات خليفة بن خيّاط ص 131 132 رقم 478.
(4) الذي في طبقات خليفة المطبوع : «سلم» وفيها ص 532 : سليم.
(5) بالأصل هنا : المحصب ، والمثبت عن طبقات خليفة.
(6) بالأصل هنا : بكير ، والمثبت عن طبقات خليفة.




