أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكر ، عن ابن إسحاق قال : وقال مالك بن عوف (1) :
منع الرقاد فما أغمض ساعة |
| نعم بأجزاع السدير (2) مخضرم |
سائل هوازن هل أضرّ عدوّها |
| وأعين غارمها إذا لم يغرم |
وكتيبة لبّستها بكتيبة |
| فيبين منها حاسر وملأم |
ومقدم تعيا النفوس لضيقه |
| قدمته وشهود قومي أعلم |
فرددته وتركت إخوانا (3) له |
| يردون غمرته وغمرته الدّم |
فإذا انجلت غمراته أورثنني |
| مجد الحياة ومجد غنم يقسم |
كلفتموني ذنب آل محمّد |
| والله أعلم من أعقّ وأظلم |
وخذلتموني إذ أقاتل في البرا |
| يا وخذلتموني إذ تقاتل خثعم |
فإذا بنيت المجد يهدم بعضكم |
| لا يستوى بان وآخر يهدم |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن (4) الحسين.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو بكر بن عتّاب العبدي ، نا القاسم بن عبد الله ابن المغيرة ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمّه موسى بن عقبة قال :
وزعموا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمر رجلا أن يقدم مكة ويشتري للسبي ثياب المعقّد (5) ، ولا يخرج الحر وقال ابن الأكفاني : أحد منهم إلّا كاسيا وقال : «احبس أهل مالك بن عوف بمكة عند عمتهم أم عبد الله بن أبي أمية (6)» ، فقال الوفد : يا رسول الله ، أولئك سادتنا وأحبنا إلينا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّما أريد بهم الخير» ، وأرسل رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى مالك بن
__________________
(1) الأبيات في سيرة ابن هشام 4 / 117 قالها مالك بن عوف وهو يعتذر يومئذ من فراره (يعني يوم حنين).
(2) في السيرة : الطريق.
(3) بالأصل : «أحواله» بدلا من «إخوانا له» والمثبت عن سيرة ابن هشام.
(4) رواه أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة 5 / 191 و 193.
(5) المعقد : ضرب من برود هجر.
(6) في دلائل النبوة : أم عبد الله بن أمية.




