فضاربوا الناس حتى لم يروا أحدا |
| حول النبي وحتى جنّه الغسق |
حتى تنزل جبريل بنصرهم |
| فالقوم (1) منهزم منهم ومعتنق |
منا ولو غير جبريل يقاتلنا |
| لمنعتنا إذن أسيافنا الفلق |
وقال ابن السّمرقندي : العتق (2).
وقد وفى (3) عمر الفاروق إذ هزموا |
| بطعنة بلّ منها سرجه العلق |
وقد رويت هذه الأبيات لغير ذلك ، وذلك فيما قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي غالب محمّد بن أحمد بن سهل ، أنا أبو الحسين ابن دينار ، أنا أبو القاسم الآمدي (4) : قال عتيبة بن الحارث بن مدرك بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر ، فارس شاعر ، قال في يوم حنين وكان مع المشركين في قصيدة :
أذكر (5) مسيرهم للناس إذا جمعوا |
| ومالك فوقه الرايات تختفق |
ومالك مالك ما فوقه أحد |
| يومي حنين عليه التاج يأتلق |
في كل جأواء جمهور مسومة |
| تعشى إذا هي سارت دونها الحدق |
وقيس عيلان طرّا تحت رايته |
| إن سار ساروا وإن لاقى بهم صدقوا |
حتى لقوا الناس خير الناس يقدمهم |
| عليهم البيض والأبدان والدرق |
فضاربوا الناس حتى لم يروا أحدا |
| حول النبي وحتى جنّه الغسق |
ثمّ تنزّل جبريل بنصرهم |
| فالقوم منهزم منهم ومعتنق |
منا ولو غير جبريل يقاتلنا |
| لمنعتنا إذا أسيافنا العتق |
وفاتنا عمر الفاروق إذ هزموا |
| بطعنة بلّ منها سرجه العلق |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص.
__________________
(1) في السيرة :
ثمت نزل ......
من السماء فمهزوم ومعتنق
(2) وهي رواية السيرة ، والعتق جمع عتيق : وهو النفيس.
(3) في سيرة ابن هشام : «وفاتنا» بدل «وقد وفى».
(4) الأبيات في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 155.
(5) في المؤتلف والمختلف : واذكر.




