أن الدار التي على شارع دار البطيخ الكبيرة التي فيها البنّا القديم يعرف بدار بني نصر ، كانت كنيسة للنصارى ، فنزلها مالك بن عوف النصري أول ما فتحت دمشق ، وخاصم النصارى فيها إلى عمر بن عبد العزيز ، فردّها عليهم ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك ردّها على بني نصر ، ويقال : إنّ معاوية أقطعه إيّاه ، وكان مالك بن عوف قائد المشركين يوم حنين ، ثم أسلم ، ويقال : مالك بن عبد الله بن عوف النصري.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، وأبو نصر بن الجندي ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا ابن عائذ ، وأنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال :
ثم خرج قائد الجيش ورئيس المشركين مالك بن عوف النصري ، فذكر القصة في هزيمة هوازن وإتيانهم النبي صلىاللهعليهوسلم وإعطائه إياهم سبيهم ، ثم قال : وأرسلهم إلى مالك بن عوف : «إني قد عزلت ذريته ، فإن جاءني مسلما رددت إليه أهله ، وله عندي مائة من الإبل» ، فبلغوه ، فأتى مسلما ، وذكر الحديث [11881].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي (1) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا [أبو](2) العبّاس محمّد بن يعقوب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس.
قالا : نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس ، عن ابن (3) إسحاق ، حدّثني أبو وجزة قال :
وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لوفد هوازن وسألهم عن مالك بن عوف : «ما فعل؟» فقالوا : هو بالطائف ، فقال : «خبّروا (4) مالكا أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله (5) ، وأعطيته مائة من الإبل» ، فأتي مالك بذلك ، فخرج إليه من الطائف ، وقد كان مالك خاف على نفسه من ثقيف أن يعلموا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال له ما قال فيحبسوه ، فأمر براحلة له ، فهيّئت وأمر بفرس له
__________________
(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 5 / 198 199.
(2) استدركت عن هامش الأصل.
(3) تحرفت بالأصل إلى : أبي ، والحديث في سيرة ابن هشام 4 / 133 ومن هذا الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية (4 / 348).
(4) في دلائل النبوة : أخبروا.
(5) في دلائل النبوة : أهله وماله.




