ومالك بن دينار قبل الطاعون بيسير يعني مات.
قال : وحدّثني أبي عن مالك بن دينار قال : لما أقبلت الفتنة قال مالك : اللهم إنها قد اطلعت ... (1) فاقبضني إليك ، قال فمات قبل السودان.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا ابن بشران ، أنا ابن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عمّار بن عثمان الحلبي ، نا حصين بن القاسم قال :
قلت لعبد الواحد بن زيد : ما كان سبب موت مالك بن دينار؟ قال : أنا كنت سببه ، سألته عن رؤيا رآها ، رأى فيها مسلم بن يسار (2) : فقصّها عليّ ، فانتفضت ، فجعل يشهق ويضطرب حتى ظننت أن كبده قد تقطّعت في جوفه ، ثم هدأ ، فحملناه إلى بيته ، فلم يزل مريضا يعوده إخوانه حتى مات منها ، فهذا كان سبب موته.
أخبرنا أبو السعادات المتوكلي ، نا وأبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا علي بن محمّد بن محمّد.
قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي البردعي ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أحمد ابن محمّد بن عبد الله بن القاسم المكي ، نا مؤمّل بن إسماعيل ، نا عمارة بن زاذان.
أن مالك بن دينار لما حضره الموت قال : لو لا أني أكره أن أصنع شيئا لم يصنعه أحد كان قبلي لأوصيت إذا أنا متّ أن يقيّدوني ، وأن يجمعوا يديّ إلى عنقي ، فينطلق بي على تلك الحال حتى أدفن ، كما يصنع بالعبد الآبق (3).
وقال غير أحمد بن محمّد : فإذا سألني ربي قلت : أي ربّ ، لم أرض لك بنفسي طرفة عين قط.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ (4) ، نا عبد الله بن محمّد ، نا أحمد بن الحسين ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا سلمة بن عفّان ، حدّثني أبو عيسى ، قال :
__________________
(1) كلمة مطموسة بالأصل.
(2) تحرفت بالأصل إلى : «سيار» والمثبت عن المختصر ، ومسلم بن يسار اثنان : الجهني ، والدوسي راجع ترجمتهما في سير أعلام النبلاء 4 / 514.
(3) مختصرا ورد في حلية الأولياء 2 / 361.
(4) حلية الأولياء 2 / 382.




