فكتف ثابت يده ، ومدّ عنقه ، وخفض رأسه ، وقال : هذا عذر الخطائين الاشرا (1) ، قال : فأقبلا يبكيان حتى سقطا.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم (2) ، نا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيّار ، نا جعفر قال : سمعت المغيرة بن حبيب ، أبا صالح ختن مالك ابن دينار يقول :
يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار ، لا أدري ما عمله ، قال : فصلّيت معه العشاء الآخرة ، ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون الليل ، قال : وجاء مالك فقرّب رغيفه فأكل ثم قام إلى الصلاة ، فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول : إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار ، فو الله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني ، ثم انتبهت ، فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر رجلا ، ويقول : يا رب ، إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار ، فما زال كذلك حتى طلع الفجر ، فقلت في نفسي : والله لئن خرج مالك بن دينار فرآني لا تبل لي عنده بالة أبدا ، قال : فجئت إلى المنزل وتركته.
قال (3) : ونا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني علي بن مسلم ، نا سيّار ، نا جعفر قال : سمعت مالك بن دينار يقول :
لو استطعت أن لا أنام لم أنم مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم ، ولو وجدت أعوانا لفرّقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها : يا أيها الناس النار النار.
..... (4) ... وأبو (5) القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد ، أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى ، نا أبو عثمان البصري.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو طاهر الزّيادي ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري.
__________________
(1) كذا رسمها.
(2) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 2 / 361 362.
(3) القائل : أبو نعيم الحافظ ، والخبر في حلية الأولياء 2 / 369.
(4) بياض بالأصل صفحة كاملة.
(5) قبلها بياض بالأصل.




