رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في المنام فقلت : أين بدلاء أمّتك؟ قال : فأومأ بيده نحو الشام ، قال : فقلت : هل بالعراق منهم أحد؟ قال : بلى ، محمّد بن واسع ، وحسّان بن [أبي] سنان (1) ، ومالك بن دينار.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن أبي دارم يقول : حدّثني الفضل بن جعفر ، نا عبيد الله بن مسلم قال : قال مالك بن دينار :
خرجت يوما إلى المقابر ، فإذا شابان جالسان يكتبان شيئا ، فقلت لهما : رحمكما الله ، من أنتما؟ فقالا : ملكان ، نكتب المحبين لله ، فقلت لهما : نشدتكما بالله لما كتبتماني في أسفل سطر : مالك بن دينار طفيلي يحب المحبين لله ، فلما كان الليل أتيت في منامي ، فقيل : قد كتبت فيهم ، المرء مع من أحبّ.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ (2) ، نا أبو عمرو العثماني يعني عثمان بن محمّد ، حدّثني محمّد بن جعفر ، نا خلف بن محمود ، نا فارس النجار قال :
بلغني أن إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن جبريل نزل إلى الأرض ، فقال له : لم نزلت إلى الأرض؟ فقال : لأكتب المحبين ، قال : مثل من؟ قال : مثل مالك بن دينار ، وثابت البنّاني ، وأيوب السختياني ، وعدّ جماعة ، قال : أنا منهم؟ قال : لا ، قال : فقلت : فإذا كتبتهم فاكتب تحتهم (3) محب المحبين ، قال : فنزل الوحي : اكتبه أولهم.
قال (4) : ونا أبو حامد بن جبلة ، نا أبو العبّاس السراج ، نا أبو يحيى ، نا خالد بن خداش ، نا معلّى الورّاق قال : سمعت مالك بن دينار يقول :
خلطت دقيقي بالرماد ، فضعفت عن الصلاة ، ولو قويت على الصلاة ما أكلت غيره.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن (5) بن أبي علي السقا ،
__________________
(1) رسمها بالأصل : «شبان» والتصويب والزيادة السابقة عن تهذيب الكمال ، (ترجمته 4 / 259).
(2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 34 في ترجمة إبراهيم بن أدهم.
(3) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن حلية الأولياء.
(4) القائل : أبو نعيم الحافظ الأصبهاني ، والخبر في حلية الأولياء 2 / 366.
(5) تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، وهو علي بن محمّد بن علي بن حسين الإسفرايني ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 305.




