أناجي في السماء بنات نعش |
| ولو أستطيع لمسهنّ حادي |
كأن الليل أوثق جانبا |
| وأوسطه بأمراس شداد |
أبعد الأشتر النخعي ترجو |
| مكاثرة ويقطع بطن وادي |
فلم ير مثله فيمن رأينا |
| ولم ير مثله في قوم عاد |
أكراد الفوارس محجمات |
| وأضرب حين تختلف الهوادي |
ومونا (1) قد تركت لدى مكر عليه |
| فما يبالون الحساد |
فلولا الله والإسلام حقا |
| وجدتم مالكا صعب العتاد |
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، أنا أبو علي الحسين بن القاسم قال : قال يعقوب بن داود : وذكر له الأشتر النخعيّ (2) : ذاك رجل هدمت (3) حياته أهل الشام ، وهدمت (4) وفاته أهل العراق.
وكتب إليّ أبو زكريا بن مندة ، وحدّثني أبو بكر محمّد بن شجاع عنه ، أنا أبو عمرو بن مندة ، عن أبيه قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس : وكانت وفاته يعني الأشتر بالقلزم في سنة سبع وثلاثين.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، نا أبو الحسن محمّد بن علي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (5) :
سنة ثمان وثلاثين : فيها ولّى علي الأشتر مصر ، فمات بالقلزم قبل أن يصل إليها ، فولّى محمّد بن أبي بكر الصّدّيق رضياللهعنه.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد ، أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي ، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلّام ، قال : وفيها يعني سنة ثمان وثلاثين مات الأشتر مالك بن الحارث النخعيّ.
__________________
(1) كذا رسمها.
(2) تهذيب الكمال 17 / 393 ط دار الفكر.
(3) بالأصل : «هرمت» في الموضعين ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(4) بالأصل : «هرمت» في الموضعين ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(5) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 192 (ت. العمري).




