مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 56 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 531

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله.

وأخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.

قالا : أنا أبو محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا مجالد ، عن الشعبي ، أخبرني عبد الله بن جعفر قال : كان علي بن أبي طالب غضب على الأشتر وقلاه واستثقله فكلمني أن أكلّم أمير المؤمنين عليا يرضى عنه ، فكلّمته أن يرضى عنه ، فلم يشفعني ، وكنت إذا سألت فلم يفعل سألته بحقّ جعفر ، فشفعني ورضي عنه ، ثم قلت له : لو بعثته إلى مصر ، فإن ظفر فذاك وإلّا ... (1) إلى مصر ، فكلمني طيران (2) لي من الأعراب أن أكلّم لهما الأشتر فأصحبهما ، فخرجوا فلم ألبث أن رجع طيراني الأعرابيان فقلت لهما : ما الخبر؟ قالا : ما هو إلّا أن قدمنا القلزم فلقي الأشتر بشربة من عسل ، فشربها فمات. فدخلت على علي فأخبرته فقال لليدين وللفم.

قال : قال ابن بكير : قال الليث : فبلغ ذلك معاوية وعمروا ، فقال عمرو : إنّ لله جنودا من عسل ، فبلغ وفاته علي بن أبي طالب ، فأمّر محمّد بن أبي بكر على مصر مكانه.

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسين بن إبراهيم ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي ابن منير بن أحمد ، أنا محمّد بن أحمد الذّهلي ، نا أبو أحمد بن عبدوس ، نا محمّد بن عباد ، وعلي بن الجعد واللفظ لابن عبّاد قالا : نا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : أخبرني عبد الله بن جعفر قال :

كان علي قد شنّف (3) الأشتر ، وكان إذا سألته شيئا يمسني (4) سألته بحق جعفر أعطاني ، فقلت له : إنّ الأشتر من علية أصحابك ودواهيهم ، فلو أرسلته إلى مصر ، فإن افتتحها كان ذلك ، وإن قتل كنت قد استرحت منه ، فأبى علي ، فلم نزل به حتى فعل.

قال : وكان عندي طيران من العرب ، فأرسلتهما معه ، فلم يلبثا أن رجعا ، فقلت : ما الخبر؟ فقالا : ما هو إلّا أن وردنا القلزم ، تلقاه أهل مصر بما تتلقى به الأمراء من الأطعمة والأشربة ، فطعم وشرب شربة عسل فمات ، فدخلت إلى علي فأخبرته ، فقال : لليدين وللفم.

__________________

(1) كلمة غير واضحة بالأصل.

(2) يعني : رجلين.

(3) شنق الأشتر أي كرهه وأبغضه (القاموس).

(4) تحرفت بالأصل إلى : «يمشي» والمثبت عن المختصر.

الصفحة 387 من 531