القائل كذا وكذا ، والقائل الفاعل ، فرددته عليه وأخبرته فقال : والله ما تلومني عائشة من بين الناس ، وأما ما ذكرت من فعلي والله لقد ضربت ابن أختها ، ولو لا ذلك لقتلني ، وما ألجأني ذلك منه ، ولقد اعتنقني ، فقال : اقتلوني ومالكا ، والله ما يسرني أنه قال : والأشتر ، وإن لي حمر النعم ، ولو لا النزف أدركه لقتلني ، ولقد اضطربت تحته فأفلّت ، قال : وكان من أجلد الناس وأشده ذراعا.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (1) الطيبي ، نا إبراهيم بن الحسن ، نا يحيى بن سليمان الجعفي ، نا عبد الله بن إدريس قال : سمعت الحسن بن الفرات القزاز يذكر عن أبيه ، عن عمير بن سعيد النخعي قال :
لما أراد علي أن يسير من الشام إلى صفّين اجتمعت النّخع فأتوا الأشتر في منزله حتى ملئوا عليه داره ، فقال الأشتر : هل في البيت أو الدار إلّا نخعي؟ قالوا : لا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنّ هذه الأمة عمدت إلى خيرها أو لخيرها فقتلته يعني عثمان ثم سرنا إلى أهل البصرة ، قوم لنا عليهم بيعة فنكثوها ، فنصرنا عليهم بنكثهم ، وإنكم تسيرون إلى أهل الشام ، قوم ليس لكم عليكم بيعة ، فلينظر امرؤ أين يضع سيفه ورمحه؟!
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب قال : في تسمية أمراء علي بن أبي طالب يوم صفّين : مالك بن الحارث الأشتر.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب ، أنا أبو علي ، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا يحيى الجعفي ، نا نصر هو ابن مزاحم (2) نا عمر بن سعد ، حدّثني الفضيل بن خديج ، عن رجل من النخع زاد فيه قال :
رأيت إبراهيم بن الأشتر دخل على مصعب بن الزبير [فسأله عن الحال ، كيف كانت](3)
__________________
(1) إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 530.
(2) الخبر في وقعة صفّين ص 490 (ت. هارون).
(3) الزيادة للإيضاح عن وقعة صفّين ، والسائل هو مصعب بن الزبير.




