الصخرة ، ثم انحدرا ، وأخذ الأشتر يقول وهو في ذلك ملازم العلج لا يتركه : (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ)(1)(الْمُسْلِمِينَ)(2) ، قال : فلم يزل يقول ذلك حتى انتهى إلى مستوى الخيل وقرار ، فلما استقرّ وثب على الرومي فقتله وصاح في الناس : أن جوزوا.
قال : فلما رأت الروم أن صاحبهم قد قتل ، خلّوا الثنية وانهزموا ، قالوا : وكان الأشتر الأحسن في اليرموك ، قالوا : لقد قتل ثلاثة عشر.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد ، نا أبو الحسين بن المهتدي لفظا.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنا أبي أبو يعلى.
قالا : أنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، أنا محمّد بن مخلد قال : قرأت على علي بن عمرو ، حدّثكم الهيثم بن عدي قال في تسمية العور (3) : الأشتر النخعيّ ، ذهبت عينه يوم اليرموك.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا إبراهيم بن محمّد بن الفتح ، نا محمّد بن سفيان بن موسى ، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم قال : سمعت ابن المبارك ، عن ابن عون ، عن رجاء بن حيوة قال :
كانوا في جيش ، وأميرهم السمط بن ثابت ، أو ثابت بن السمط ، فكان خوف ، فصلّوا ركبانا ، فالتفت إليهم ، فرأى الأشتر قد نزل ، فقال : ما أنزله؟ قيل : نزل يصلّي ، فقال : ما له خالف ، خولف به.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا أبو القاسم بن أبي العقب ، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ ، أنا الوليد ابن مسلم ، عن ابن جابر ، عن مكحول.
أن شرحبيل بن حسنة (4) أغار على ساسمه (5) مصبّحا فقال لمن معه من المسلمين :
__________________
(1) بالأصل : من.
(2) سورة الأنعام ، الآيتان : 162 و 163.
(3) بالأصل : «الأعور» والتصويب عن المختصر.
(4) كذا بالأصل ، ولعله «شرحبيل بن السمط» كما ورد خبر في تهذيب التهذيب 5 / 355.
(5) كذا رسمها بالأصل ، ولم أجدها.




