أخبرناه (1) أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ، حدّثني العبّاس بن [أبي] طالب ، نا يزيد بن زريع ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، نا عبد الله بن سلمة أن عمر بن الخطّاب نظر إلى الأشتر فصعّد فيه النظر ، ثم صوّبه ثم قال : إنّ للمسلمين من هذا يوما عصيبا (2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد البزار ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السري بن يحيى (3) ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر التميمي عن المستنير بن يزيد بن (4) أرطأة بن جهيش قال :
كان الأشتر قد شهد اليرموك ولم يشهد القادسية ، فخرج يومئذ رجل من الروم ، فقال : من يبارز؟ فخرج إليه الأشتر ، فاختلفا ضربتين ، فقال للرومي : خذها وأنا الغلام الإيادي (5) ، فقال الرومي : أكثر الله في قومك ، أما والله لو (6) أنك من قومي لأزرت (7) الروم ، فأما الآن فلا أعينهم في نسخة : في قومي مثلك.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن عمر ، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنا الحسن بن علي القطّان ، نا إسماعيل ابن عيسى ، أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال :
ومضى خالد يطلب عظم الناس حتى أدركهم بثنية العقاب (8) وهي تهبط الهابط المغرّب منها إلى غوطة [دمشق] يدرك عظم الناس حتى أدركهم بغوطة دمشق ، فلما انتهوا إلى تلك الجماعة من الروم ، وأقبلوا يرمونهم بالحجارة من فوقهم ، فتقدم إليهم الأشتر وهو في رجال من المسلمين ، فإذا أمامهم رجل من الروم ، جسيم عظيم ، فمضى إليه حتى وقف عليه ، فاستوى هو والرومي على صخرة مستوية ، فاضطربا بسيفيهما ، فأطرّ الأشتر كفّ الرومي ، وضرب الرومي الأشتر بسيفه فلم يضرّه ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه ، فوقعا على
__________________
(1) بالأصل : أخبرنا ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(2) تقرأ بالأصل : «غضيضا» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(3) رواه الطبري في تاريخه حوادث سنة 13 (3 / 401).
(4) تحرفت بالأصل إلى : عن ، والمثبت عن تاريخ الطبري.
(5) كذا بالأصل وتاريخ الطبري : «الإيادي» والمعروف أن الأشتر نخعي من مذحج.
(6) بالأصل : «لو لا» ولا تصح.
(7) بالأصل : لزرت ، والمثبت عن الطبري.
(8) ثنية العقاب : فرجة في الجبل الذي يطل على غوطة دمشق من ناحية حمص (معجم البلدان).




