مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 56 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 531

فقيل (1) : هو مالك بن أسماء بن حصن الفزاري ، فأتاه عمر فسلّم عليه وقال : أنت أخي .... (2) به فقال مالك : ومن أنا؟ ومن أنت؟ قال : أما أنا فستعرفني ، وأما أنت فالذي تقول :

إن لي عند كلّ نفحة  

 

ريحان من الورد أو من الياسمينا  

نظر والتفاتة لك أرجو  

 

أن تكون حللت فيما يلينا  

قال : أنت عمر؟ قال : نعم ، فاعتنقه ، قال أبو بكر : يعني ابن الأنباري ، وزادني في هذا الجزء أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكار بالإسناد الذي تقدم والمتن إلى آخره قال : ثم قال مالك بن أسماء لعمر وأنت الذي تقول (3) :

طرقتك بين مسبّح ومكبّر  

 

بحطيم مكّة حيث سال الأبطح  

فحسبت مكة والمشاعر كلها  

 

ورحالنا باتت بمسك تنفح  

أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي ، أخبرني أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله ويعقوب الزهري ، قالا :

رأى عمر بن أبي ربيعة رجلا يطوف بالبيت فبهره جماله وتمامه ، فسأل عنه ، فقيل : مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، فجاءه يعانقه وسلّم عليه وقال : أنت أخي ، قال مالك : ومن أنا؟ ومن أنت؟ قال : أما إنك ستعرفني ، وأمّا أنت فالذي تقول :

إن لي عند كل نفحة بستا  

 

ن من الورد أو من الياسمينا  

نظرة والتفاتة لك أرجو  

 

أن تكون حللت فيما يلينا  

قال : أنت عمر (4) ، قال : أنا عمر ، قال : وأنت الذي تقول :

طرقتك بين مسبح ومكبّر  

 

بحطيم مكة حيث سال الأبطح ف  

حسبت مكة والمشاعر كلها  

 

ورحالنا باتت بمسك تنفح  

وذكر الزبير بن بكار قال : حدثني جهم بن مسعدة [قال :]

كان بين مالك بن أسماء وبين عيينة بن أسماء بن خارجة شيء ، فلما عذب الحجاج عيينة بن أسماء قال مالك بن أسماء :

__________________

(1) بالأصل : فقال.

(2) كلمة غير واضحة بالأصل.

(3) ليس البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة.

(4) بالأصل : أنت يا عمر.

الصفحة 355 من 531