فقيل (1) : هو مالك بن أسماء بن حصن الفزاري ، فأتاه عمر فسلّم عليه وقال : أنت أخي .... (2) به فقال مالك : ومن أنا؟ ومن أنت؟ قال : أما أنا فستعرفني ، وأما أنت فالذي تقول :
إن لي عند كلّ نفحة |
| ريحان من الورد أو من الياسمينا |
نظر والتفاتة لك أرجو |
| أن تكون حللت فيما يلينا |
قال : أنت عمر؟ قال : نعم ، فاعتنقه ، قال أبو بكر : يعني ابن الأنباري ، وزادني في هذا الجزء أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكار بالإسناد الذي تقدم والمتن إلى آخره قال : ثم قال مالك بن أسماء لعمر وأنت الذي تقول (3) :
طرقتك بين مسبّح ومكبّر |
| بحطيم مكّة حيث سال الأبطح |
فحسبت مكة والمشاعر كلها |
| ورحالنا باتت بمسك تنفح |
أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي ، أخبرني أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله ويعقوب الزهري ، قالا :
رأى عمر بن أبي ربيعة رجلا يطوف بالبيت فبهره جماله وتمامه ، فسأل عنه ، فقيل : مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، فجاءه يعانقه وسلّم عليه وقال : أنت أخي ، قال مالك : ومن أنا؟ ومن أنت؟ قال : أما إنك ستعرفني ، وأمّا أنت فالذي تقول :
إن لي عند كل نفحة بستا |
| ن من الورد أو من الياسمينا |
نظرة والتفاتة لك أرجو |
| أن تكون حللت فيما يلينا |
قال : أنت عمر (4) ، قال : أنا عمر ، قال : وأنت الذي تقول :
طرقتك بين مسبح ومكبّر |
| بحطيم مكة حيث سال الأبطح ف |
حسبت مكة والمشاعر كلها |
| ورحالنا باتت بمسك تنفح |
وذكر الزبير بن بكار قال : حدثني جهم بن مسعدة [قال :]
كان بين مالك بن أسماء وبين عيينة بن أسماء بن خارجة شيء ، فلما عذب الحجاج عيينة بن أسماء قال مالك بن أسماء :
__________________
(1) بالأصل : فقال.
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.
(3) ليس البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة.
(4) بالأصل : أنت يا عمر.




