مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 56 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 531

سألت الفريابي ما تقول : أبو بكر أفضل أو لقمان رضي‌الله‌عنهما؟ فقال : ما سمعت هذا إلّا منك ، أبو بكر أفضل من لقمان رضي‌الله‌عنهما.

أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو بكر بن خلف ، قال : سمعت القاضي أبا بكر محمّد بن يوسف بن الفضل الجرجاني إملاء يقول : سمعت محمّد بن جعفر البغدادي الحافظ يقول : سمعت محمّد بن جعفر الخرائطي بعسقلان يقول : سمعت العباس ابن محمّد بن عبد الله الترقفي يقول :

خرج علينا سفيان بن عيينة رحمه‌الله يوما. [فنظر إلى أصحاب الحديث](1) فقال : هل فيكم (2) أحد من أهل مصر؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل الليث بن سعد ، فقالوا : توفي رحمه‌الله ، فقال : هل فيكم أحد من أهل الرملة؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل ضمرة بن ربيعة الرملي؟ فقالوا : توفي رحمه‌الله ، فقال : هل فيكم أحد من أهل حمص؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل بقية بن الوليد؟ فقالوا : توفي رحمه‌الله فقال : هل فيكم أحد من أهل دمشق؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل الوليد بن مسلم؟ فقالوا : توفي رحمه‌الله ، فقال : هل فيكم أحد من أهل قيسارية؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل محمّد بن يوسف الفريابي؟ فقالوا : توفي رحمه‌الله فبكى طويلا ثم أنشأ يقول :

خلت الدّيار فسدت غير مسوّد  

 

ومن الشّقاء تفرّدي بالسؤدد (3)  

[قال ابن عساكر :](4) هذه الحكاية ظاهرة الاختلال لا يخفى خطؤها إلّا على الجهال ، فإنّ الليث قديم الوفاة ، لا يخفى وفاته على سفيان ، فأمّا ضمرة بن ربيعة ، فإنّما توفي بعد سفيان قيل : سنة مائتين ، وقيل : سنة اثنين ومائتين ، وأما بقية فقيل : توفي قبل سفيان ، وقيل بعده ، وتوفي سفيان سنة ثمان وتسعين ، فأما الفريابي فإنّه بقي بعد سفيان مدة طويلة وتوفي سنة ثنتي عشرة ومائتين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا

__________________

(1) الزيادة استدركت عن هامش الأصل. وبعدها صح.

(2) بالأصل : «أحد فيكم» ، وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.

(3) البيت من عدة أبيات في معجم البلدان (بقيع الغرقد) ونسبها إلى عمرو بن النعمان البياضي ، وفيه : «ومن العناء» بدلا «ومن الشقاء» وقال ياقوت : وهذه الأبيات في الحماسة منسوبة إلى رجل من خثعم.

(4) زيادة منا.

الصفحة 331 من 531