أتيتك من بسطام يا غاية المنى |
| لطيب ذكر منك في الناس فاسح |
وخلقت فيها أهل بيتي وظلتي |
| وقد ودعوني بالدموع السوافح |
عشية قرنت البعير وأيقنوا |
| بأني بالترحال غير ممازح |
وأني قد أثرت جوب صحاصح |
| موصلة أطرافا بصاصح (1) |
فقلت لهم : صبرا فإني راحل |
| إلى بلد من أرض بسطام نازح |
فما شغلي غرس الغسيل بأيكه |
| ولا الصفق بالأسواق عند المذابح |
ولكن شغلي جمع آثار أحمد |
| وعلم كتاب كالمجرة واضح |
سأسمع ممن ليس يعرف مثله |
| بأرض خراسان ولا بالأباطح |
علوم للإمام الشافعي فإنها |
| ..... (2) آثار النبي المناصح |
وعلم ابن وهب ذي المعالي وبعده |
| معاني يحيى اللوذعي المنافح |
عن الوحي ، وحي الله ، بالحجج التي |
| يلوح مناها كالنجوم اللوائح |
فأمسى وأضحى بالشريعة مملكا |
| ولا خير في غاد جهول ورائح |
وبستان حي بالشريعة جاهل |
| ومن هو يختصم الصفائح |
وقال علي : قيمة المرء علمه |
| وذلك قول جامع للنصائح |
أفد وامنح الطلاب علما حويته |
| ولا تك للطلاب غير مسامح |
وما الفضل إلّا لامرئ غير مانع |
| وما النقص إلّا لامرئ غير مانح |
وأنعم وقل أوثبت سؤلك يا فتى؟ |
| ونلت الأماني من روايات ناصح؟ |
تجدني (3) مجدّا قابلا بفضلك |
| ما دامت حياة جوارحي |
فإن من الآداب حظي وافر |
| تحيش بحار الشعر تحت جوانحي |
إذا أنا ناديت القوافي أهطعت |
| إليّ كإهطاع الخيول الجوامح |
يطعن وما يعصين أمري كأنني |
| حبيب بن أوس عند مدح الجحاجح |
قرأت على أبي القاسم بن أبي عبد الرّحمن ، عن أحمد بن الحسين ، أنا محمّد بن عبد الله قال (4) :
__________________
(1) كذا.
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.
(3) أقحم بعدها بالأصل : في.
(4) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء من طريق الحاكم 15 / 458 والأنساب ، وتذكرة الحفاظ 3 / 863.




