كانت عواري حتى حلّها حسن |
| فأصبحت ولها من جوده خلع |
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو بكر القرشي قال : محمّد بن يزيد ابن مسلمة بن عبد الملك يرثي ابنا له مات صغيرا :
وجدت أم قطام مثل وجدي بقطام |
| فهي ثكلي تخمش الوجه بصول والتدام |
وكلانا موجع الحرقة منها من العظام |
| كلما أفرغت سجاه عارضته بسجام |
لوضي الوجه غطريف من غطاريف كرام |
| الذرى ثم الذرى من آل مروان الهمام |
فرخ بازي صيود للعليات (1) الحسام |
| لو توافى ريشه جلّ عن الطير العظام |
غاله صرف من الدهر غئول للأنام |
| نقلناه بأيدينا إلى دار المقام |
مثل غصن البان لم يدنس ولم يعرف .... (2) |
| أي مرموس رمسنا منه في الترب اليمام |
بين أطباق الثرى الجعد ورضراض السلام |
| يا شقيق النفس آذنت وشيكا بانصرام |
لم تكن إلّا كفيء الظل أو حلم المنام |
| لم تمتعنا الليالي منك إلّا عشر عام |
لا ولم ترو من الدّرّ إلى وقت الفطام |
| فتناغى من يناغيك بمنقوص الكلام |
__________________
(1) كذا.
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.




