فإن مروءة الرجل الش |
| ريف بصالح الأدب |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد المعدّل ، أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر قال : من شعر أبي العباس المبرّد أنشدنا الفزاري عنه هذه الأبيات كلها :
يا مريض الطرف قلبي |
| منك أبدا مريض |
أكتم الحب فتبديه |
| دموع ما تغيض |
نم وإن كانت جفوني |
| لا يواتيها الغموض |
قلت : حبي لكم في الناس |
| طرّا مستفيض |
وله أيضا :
مغير الطرف مقلته |
| وعض الورد وجنته |
وريح الراح والتفاح |
| والخسرى نكهته |
ويا معطي حمام الموت |
| للآجال لحظته |
تلاف حياة صب |
| قد بلغت به منيته |
وله أيضا :
وصاحب أثقل من أحد |
| جلوسه جهد من الجهد |
علامة المقت على وجهه |
| بيّنة مذ كان في المهد |
لو دخل النار انطفى حرّها |
| ومات فيها من البرد |
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (1).
ثم أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ، قالا : أنا محمّد بن وشاح بن عبد الله ، نا عبد الصّمد بن أحمد بن حنش (2) الخولاني ، أنا أحمد بن محمّد بن زياد القطّان ، نا أبو العباس محمّد بن يزيد المبرّد قال :
سألت بشر بن سعد المرثدي حاجة فتأخرت فكتبت إليه :
وقاك الله من إخلاف وعد |
| وهضم أخوة ، أو نقض عهد |
فأنت المرتجى أدبا ورأيا |
| وبينك في الرواية من معدّ |
__________________
(1) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 3 / 385.
(2) بالأصل : حبيش ، والمثبت عن تاريخ بغداد.




