إليه هذه الأبيات واجتهد [حتى وصلت إلى الأمين](1)(2).
تذكّر أمين الله ، والعهد يذكر |
| مقامي ، وإنشاديك ، والناس حضّر |
ونثري عليك الدرّ يا درّ هاشم |
| فيا من رأى درّا على الدّرّ ينثر |
أبوك الذي لم يملك الأرض مثله |
| وعمّك موسى عدله (3) المتخيّر (4) |
وجدّك مهدي الهدى وشقيقه |
| أبو أمّك الأدنى ، أبو الفضل (5) جعفر |
وما مثل منصوريك منصور هاشم |
| ومنصور قحطان إذا عدّ مفخر |
فمن ذا الذي يرمي بسهميك في العلى (6) |
| وعبد مناف والداك وحمير |
تحسّنت الدنيا بحسن (7) خليفة |
| هو الصبح إلّا أنه الدهر مسفر |
أمير (8) يسوس الناس تسعين حجة |
| عليه له منه رداء ومئزر |
بشير إليه (9) الجود من وجناته |
| وينظر من أعطافه حيث ينظر |
مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة |
| كأني قد أذنبت ما ليس يغفر |
فإن أك لم أذنب ففيم عقوبتي |
| وإن كنت ذا ذنب فعفوك أكبر |
فلما قرأ محمّد هذه الأبيات قال : أخرجوه وأجيزوه ، ولو غضب ولد المنصور كلهم.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن عبد الواحد ، أنا أبو محمّد الحسن بن عيسى ابن المقتدر ، أنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري ، نا ابن الأنباري ، نا أبي ، نا أبو جعفر الربعي قال : قال محمّد بن راشد الخناق (10) : قال لي إبراهيم بن المهدي :
وجّه إليّ محمّد الأمين بعد محاصرة طاهر بن الحسين بغداد ، فصرت إليه وهو بقصر قزاز مشرف منه على دجلة ليلة أربع عشرة ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ وقال : يا عمّ ، أما ترى
__________________
(1) الزيادة لازمة للإيضاح استدركت عن تاريخ بغداد ، وقد سقطت الجملة من الأصل ود.
(2) الأبيات في تاريخ بغداد 3 / 341 وديوان أبي نواس ص 426.
(3) في الديوان : صنوه.
(4) عمك موسى يعني الهادي أخا الرشيد ، والمتخير : المختار.
(5) يعني جعفر بن أبي جعفر المنصور ، والد زبيدة أم الأمين وزوج الرشيد.
(6) الديوان : الورى.
(7) الديوان : بوجه خليفة.
(8) الديوان : «إمام» وفي تاريخ بغداد : أمين.
(9) بالأصل : «إلى» والمثبت عن د ، والديوان وتاريخ بغداد.
(10) من طريقه روي الخبر في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 357 ومروج الذهب 3 / 478 479.




