قال الخطيب (1) : وأنا علي بن أيوب القمّي ، أنا محمّد بن عمران المرزباني ، أنا الصولي.
ح وأخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا مناولة وقرأ علي إسناده أنا محمّد بن الحسن ، أنا المعافى بن زكريا القاضي.
نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن القاسم بن نجدة ، وحدّثني محمّد بن عمرو زاد الخطيب : الرومي وقالا : قال :
خرج كوثر خادم الأمين سمّاه ابن كادش : محمّدا ليرى الحرب ، فأصابته رجمة في وجهه فجلس يبكي ، فوجه محمّد من جاء به ، وجعل يمسح الدم عن وجهه ثم قال :
ضربوا قرة عيني |
| ومن أجلي ضربوه |
أخذ الله لقلبي |
| من أناس أحرقوه |
وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه ، فقال للفضل بن الربيع : من هاهنا من الشعراء؟ قال : الساعة رأيت زاد الخطيب : أبا محمّد وقالا : عبد الله بن أيوب التيمي فقال : عليّ به ، فلما أدخل أنشده البيتين وقال : قل عليهما ، فقال :
ما لمن أهوى شبيه |
| فبه الدنيا تتيه |
وصله حلو ولكن |
| هجره مرّ كريه |
من رأى الناس له ال |
| فضل عليهم حسدوه |
مثل ما حسد القا |
| ثم بالملك أخوه |
فقال محمّد : أحسنت وقال ابن كادش : فقال : قد أحسنت والله هذا خير مما أردت ، بحياتي يا عباسي إلّا نظرت ، فإن جاء على الظهر ملأت أحمال ظهره زاد الخطيب : دراهم وإن جاء في زورق ملأته له. فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم.
زاد ابن كادش : قال الصولي : فحدّثنا الحسن بن علي العمري ، حدّثني محمّد بن إدريس قال :
لما قتل الأمين خرج أبو محمّد التيمي إلى المأمون وامتدحه فلم يأذن له ، فصار إلى الفضل بن سهل وجاء إليه وامتدحه فأوصله إلى المأمون ، فلمّا سلم عليه قال له : يا تيمي :
[مثل](2) ما قد حسد القا |
| ثم بالملك أخوه |
__________________
(1) الخبر في تاريخ بغداد 3 / 339.
(2) زيادة لازمة عن الرواية السابقة.




