بأبي امرؤ الشام بيني وبينه |
| أتتني ببشر برده (1) ورسائله |
وقال آخر :
إذا جاوز الاثنين سرّ فإنّه |
| ببثّ وتكثير الوشاة قمين (2) |
وأحسن هذا الباب ما كان في الأوائل [والأركان](3) والانصاف قال حسان (4) :
لتسمعنّ وشيكا في ديارهم |
| الله أكبر يا تارات عثمانا |
أنبأنا أبو نصر محمود بن الفضل بن محمود ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد الأصبهانيان ، قالا : أنا المبارك بن عبد الجبّار بن أحمد الصيرفي ، أنا علي بن عمر بن محمّد ابن الحسن القزويني ، أنا محمّد بن العباس بن حوية ، أنشدنا محمّد بن خلف ، أنشدني بعض أهل الأدب لمحمّد الأمين :
رأيت الهلال على وجهكا |
| فما زلت أدعو إلهي لكا |
ولا زلت تحيا وأحيا معا |
| وأمّنني الله من فقدكا |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (5) ، أنا علي بن أيوب القمّي ، أنا محمّد بن عمران ، أخبرني محمّد بن يحيى قال : مما يروى لمحمّد الأمين ، وشهر من شعره ، أنشدنيه له جماعة ، وأنشدته أبا عبد الله بن المعتز فلم يعرفه ، وقال لي بعد ذلك : قد وجدت الشعر عندي ، قوله في خادمه كوثر وقد رفعت إليه الأخبار بأن الناس يلومونه فيه ، وفي تركه النظر في أمور الناس :
ما يريد الناس من ص |
| ب بمن يهوى كئيب |
ليس إن قيس خليا |
| قلبه مثل القلوب |
كوثر ديني ودنيا |
| ي وسقمي وطبيبي |
أعجز الناس الذي يل |
| حى محبا في حبيب |
__________________
(1) بالأصل ود : «ببشرى رده» والمثبت عن الجليس الصالح.
(2) تحرفت بالأصل إلى تمين ، والمثبت عن د ، والجليس الصالح.
(3) زيادة عن د ، والجليس الصالح الكافي.
(4) ديوان حسان بن ثابت ص 60.
(5) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد 3 / 341 342.




