مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 56 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 531

إسماعيل بن سعيد المعدل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو العيناء محمّد بن القاسم ، أخبرني محمّد بن عبيد الله السهيلي قال :

لما أتت الخلافة محمّد بن هارون خطب ببغداد فقال : أيها الناس إنّ المنون تراصد ذوي الأنفاس حتما من الله ، لا يدفع حلولها ، ولا ينكر نزولها ، فاسترجعوا قلوبكم عن الجزع على الماضي ، إلى البهج للباقي ، تعطوا أجور الصابرين وجزاء الشاكرين.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن علي المقرئ الإسفرايني ، أنا أبو عمرو الصفّار ، نا أبو عوانة قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم ابن هانئ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول :

لمّا أن دخل إسماعيل بن عليّة على محمّد بن زبيدة أمير المؤمنين ، فلمّا بصره قال له : يا ابن الفاعلة ، أنت الذي تقول : كلام الله مخلوق ، قال : فوقف إسماعيل وجعل ينادي : يا أمير المؤمنين ، زلّة من عالم ؛ قال أبو عبد الله : إنّي لأرجو أن يرحم الله محمّدا بإنكاره على إسماعيل هذا الشأن (1).

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ، أنا محمّد ابن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (2) ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثني عون بن محمّد الكندي ، نا إبراهيم بن إسماعيل ، أبو أحمد بن (3) إبراهيم قال :

ركب الرشيد يوما بكرا فنظر إلى محمّد الأمين يميل في سرجه ، فقال : ما أصارك إلى هذا يا محمّد؟ قال : أصارني إليه البارحة :

علّلاني بعاتقات الكروم  

 

واسقياني بكأس أم حكيم (4)  

قال : فانصرف يا محمّد ، فلما رجع الرشيد وجّه إليه بخادم معه كأس أم حكيم وكان كأسا كبيرا فرعونيا قد جعل فيه طوق ذهب ومقبض من ذهب ، فإذا هو مملوء دنانير وقال له :

__________________

(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 361 وسير أعلام النبلاء 9 / 339.

(2) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 2 / 516 وما بعدها.

(3) كذا بالأصل ود ، وفي الجليس الصالح : أبو أحمد إبراهيم.

(4) هي أم حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، من جميلات قريش ، وكانت أم حكيم مدمنة على الشراب ، وكان لها كأس خاص تشرب فيه. راجع الأغاني 16 / 274 والبيت من أبيات للوليد بن يزيد قالها في كأس أم حكيم الأغاني 16 / 278.

الصفحة 216 من 531