عمر ، ودخل المشرق فسمع بالعراق من يوسف بن عدي ، وابن أبي شيبة وأمثالهم ، وتفقه بسحنون وبمشيخة المغرب والأندلس ، ثم تزهّد.
قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل ، عن أبي عبد الله محمّد بن أبي نصر الحميدي صاحب كتاب «تاريخ الأندلس» قال (1) :
محمّد بن وضّاح بن بزيع أبو عبد الله مولى عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، من الرواة المكثرين ، والأئمة المشهورين ، رحل إلى المشرق وطوّف البلاد في طلب العلم ، سمع آدم بن أبي إياس ، ويحيى بن معين ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، ومحمّد بن عبد الله بن نمير ، ومحمّد بن رمح ، وحامد بن يحيى البلخي ، ومحمّد بن مسعود صاحب يحيى بن سعيد القطّان ، وعبد الرّحمن بن إبراهيم قاضي دمشق المعروف بدحيم ، وموسى بن معاوية الصمادحي ، وعبد الملك بن حبيب المصّيصي صاحب أبي إسحاق الفزاري ، وإبراهيم ابن طيفور صاحب إسحاق بن راهويه ، وهشام بن عمّار ، ومحمّد بن عمرو (2) العزي ، وأبا الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، ومحمّد بن عيسى صاحب وكيع ، وهارون بن عبد الله الحمال ، وإبراهيم بن حسّان ، ومحمّة بن سعيد بن أبي مريم ، وسمع بأفريقية من سحنون بن سعيد التنوخي ، وبالأندلس : من يحيى بن يحيى الليثي صاحب مالك بن أنس ، ويقال : إنه سمع بالمدينة من أبي مصعب ، وحدّث بالأندلس مدة طويلة ، وانتشر عنه بها علم جمّ ، وروى عنه من أهلها جماعة رفعاء مشهورون ، كوهب بن مسرّة (3) ، وابن أبي دليم ، وقاسم بن أصبغ ، وأحمد بن خالد بن يزيد ، ومحمّد بن المسور ، وعلي بن عبد القادر بن أبي شيبة ، وأحمد بن زياد بن محمّد بن زياد شبطون (4) ، وغيرهم ، ومات في سنة ست وثمانين ومائتين.
وذكره القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمّد بن يوسف بن الفرضي في تاريخ الأندلس فقال (5) :
رحل إلى المشرق رحلتين ، إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين ، ولم يكن مذهبه في
__________________
(1) الحميدي صاحب كتاب : «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» والخبر في هذا الكتاب ص 93 94.
(2) بالأصل ود : «عبد» والمثبت عن جذوة المقتبس.
(3) حرفت بالأصل ود إلى : ميسرة ، والمثبت عن جذوة المقتبس.
(4) حرفت بالأصل ود إلى : شطون.
(5) كتاب أبي الوليد ابن الفرضي هو تاريخ علماء الأندلس ، والخبر فيه 2 / 15 و 16.




