بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم وغيره ، نا سعيد بن عامر ، حدّثني صاحب لنا قال :
لما ثقل مع ابن واسع كثر الناس عليه في العيادة ، فإذا قوم قيام وآخرون قعود ، فقعدت فأقبل عليّ فقال : أخبرني ما يغني عني هؤلاء إذا أخذ بناصيتي وقدميّ وألقيت في النار؟!.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا عبيد الله بن محمّد القرشي التيمي ، حدّثني هارون بن الجرّاح ابن ابنة هارون بن رئاب قال عبيد الله : وحدّثني سعيد بن عامر وغيره يزيد بعضهم على بعض قالوا : لما ثقل محمّد بن واسع دخل عليه أصحابه فجاء هارون بن رئاب بعد ذلك ، فقال القوم : هارون أبو الحسن أوسعوا له ، فأوسعوا له ، فجلس ناحية قال : والقوم في تقريظ محمّد وهو مغلوب ، فأفاق قال : فسمع بعض قولهم فقال : (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ) وأن يجمع بين ناصيتي وقدميّ وأقذف في النار لا يغني عني والله ما تقولون شيئا ، إخوتا (2) يذهب بي والله عنكم إلى النار ، أو يعفو الله.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا أبو القاسم الشافعي ، أنا أبو علي بن أبي نصر ، أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر (3) ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي شيبة ، نا زياد بن أيوب ، نا سعيد بن عامر ، نا صالح بن رستم قال : فأخبرني صاحب لنا قال :
لما ثقل ابن واسع كثر الناس عليه في العيادة ، قال : فدخلت عليه ، فإذا قوم قعود وآخرون قيام ، فقعدت فقال : ادن ، ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ غدا بناصيتي وقدمي وألقيت في النار؟ ثم قرأ هذه الآية : (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ)(4).
أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنا أبو نعيم الأصبهاني (5) ، نا عبد الله بن محمّد ، نا أحمد بن نصر ، نا أحمد بن كثير ، نا سعيد بن عامر ، حدّثني أبو عامر ، حدّثني صاحب لنا قال :
لما ثقل محمّد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة قال : فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 242.
(2) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : يا إخوتي.
(3) تحرفت د إلى : رز.
(4) سورة الرحمن ، الآية : 41.
(5) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 2 / 348.




