أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (1) ، حدّثني سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : قال محمّد بن واسع : يكفي من الدعاء الورع اليسير ، كما يكفي القدر من الملح.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، نا أبو عبد الله محمّد ابن إبراهيم بن جعفر الجرجاني إملاء نا أبو علي الحسين بن علي ، نا محمّد بن زكريا الغلّابي ، نا محمّد بن عبد الله (2) ، عن علي بن محمّد قال :
دخل محمّد بن واسع على قتيبة بن مسلم في جبة صوف. قال له قتيبة : ما دعاك إلى مدرعة صوف؟ فسكت ، فقال قتيبة : أكلّمك فلا تجيبني؟ قال : أكره أن أقول : زهدا ، فأزكي نفسي ، أو أقول : فقرا ، فأشكو ربي عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا إسماعيل ، أنا أحمد ابن مروان ، نا الحسين بن الحسن ، نا محمّد بن الحارث ، عن المدائني قال :
دخل محمّد بن واسع على قتيبة بن مسلم في مدرعة صوف فقال : ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت ، فقال له بعض جلسائه : يكلّمك الأمير فلا تجيبه؟ فقال : أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي ، أو أقول فقرا فأشكو ربي.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله المقرئ ، قالا : أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب ، أنا أبو عبد الله الحسن بن محمّد بن جعفر الرافقي ، نا محمّد بن الحسين ، وهو أبو عبد الله ابن الباقلاني قال :
دخل محمّد بن واسع الأزدي على قتيبة بن مسلم بخراسان وعليه جبة صوف ، فقال له قتيبة : ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت ، فقال قتيبة : أكلّمك فلا تجيبني؟ فقال : أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي ، أو فقرا فأشكو ربي ، فقيل له : كيف أصبحت؟ فقال : قريبا أجلي ، بعيدا أملي ، سيئا عملي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ،
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان النسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 253.
(2) في د : محمد بن عبيد الله.




