مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 56 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 531

فجاءت فقالت : ما له؟ قلنا : قرئ عليه القرآن فمات ، قالت : حقّ له ، والله من ذا الذي قرأ عليه؟ لعله صالح القارئ؟ هو الذي قرأ عليه؟ قلنا : نعم ، وما يدريك من صالح؟ قالت : لا أعرفه غير أني كثيرا ما كنت أسمعه يقول : إن قرأ عليّ صالح قتلني ، قلنا : هو الذي قرأ عليه ، قالت : هو الذي قتل حبيبي ، فهيأناه ودفناه.

أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (1) ، نا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني نصر بن علي ، نا الأصمعي قال : قال سليمان التيمي : [ما أحد أحب إليّ](2) أن ألقى الله بمثل صحيفته إلّا محمّد بن واسع.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا فهد بن حبان ، نا محمّد بن يزيد قال : سمعت التيمي يقول : ما أدركت أحدا كان أحبّ إليّ من أن أكون [مسلاخه](3) محمّد بن واسع.

أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ (4) ، نا أحمد بن محمّد بن سنان ، نا أبو العباس السراج ، أخبرني أبو يحيى صاعقة ، نا عبيد الله بن محمّد ، نا سلام بن أبي مطيع قال :

كان محمّد بن واسع إذا صلّى المغرب يلتزق بالقبلة يصلي ، قال : فحدّثني خياط كان يقرب منه قال : كان يقول في دعائه : أستغفرك من كل مقام سوء ، ومقعد سوء ، ومدخل سوء ، ومخرج سوء ، وعمل سوء ، وقول سوء ، ونية سوء ، أستغفرك منه ، فاغفر لي ، وأتوب إليك منه ، فتب عليّ منه ، وألقي إليك بالسلام قبل أن يكون لزاما.

قال (5) : ونا مخلد (6) بن جعفر ، نا عبد الله ، نا نصر بن علي قال : سمعت سفيان يقول : قال مالك بن دينار : للأمراء قراء للأغنياء قراء وإن محمّد بن واسع من قرّاء الرّحمن.

أنبأنا الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه أنا أبو الفتح محمّد بن الحسن بن محمّد

__________________

(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 2 / 346.

(2) بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن د ، والحلية.

(3) بياض بالأصل ، والمثبت عن د.

(4) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 2 / 345 346.

(5) حلية الأولياء 2 / 345.

(6) كذا بالأصل ود ، وفي الحلية : محمد بن جعفر.

الصفحة 146 من 531