رواية هذه القراءة فذكر فيها أن الأخفش نقلها عن ابن ذكوان قراءة وحديثا يوافق ما رويته أنا عن شيخنا الأخرم عن الأخفش أنه قال : حدّثنا ابن ذكوان ، ويوافق أيضا ما رواه بعض أصحابنا عن ابن الأخرم عن الأخفش أنه قال : قرأت على عبد الله بن ذكوان.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع ابن المسلّم عنه ، حدّثني أبو بكر السّلمي المقرئ (1) قال :
كان ابن الأخرم من كثرة اهتمامه بالقارئ وصرف همه إليه إذا سلّم عليه إنسان أومأ إليه إيماء (2) لئلا يفوته بما يقرؤه شيء.
قال : وحدّثني السلمي قال :
قمت ليلة للأذان الأكبر لآخذ النوبة على ابن الأخرم ، فخرجت إلى مسجد معاوية ، فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئا فلم تلحقني النوبة إلى العصر (3). وقال لي : كان ابن الأخرم والدّيبلي يعقدان الإقراء من الأذان الأكبر ، فقلت له : كم كان يقرأ عليه قبل الصلاة؟ فقال : حول العشرة.
ذكر عبد الباقي بن الحسن بن السقا أنه صلّى على ابن الأخرم (4) في المصلى مع الناس بعد صلاة الظهر ، وكان اليوم الذي مات فيه صائفا ، وصعدت غمامة عن جنازته من المصلى إلى قبره ، وكانت له رحمة الله شبه الآية (5).
قال لنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكي : قال أبو علي أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسن الأصفهاني المقرئ (6) رحمهالله في كتابه الذي سمّاه : «تلخيص قراءات الشاميين» : توفي ابن الأخرم رحمهالله في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة (7) ، وهو أبو الحسن محمّد بن النّضر بن مرّ بن الحرّ الرّبعي المعروف بابن الأخرم ، قرأ على أبي عبد الله هارون ابن موسى الأخفش.
__________________
(1) راجع الحاشية السابقة.
(2) الذي بالأصل : «إنسان لو من إليه اليه ايما» والمثبت عن د.
(3) سير أعلام النبلاء 15 / 565 وغاية النهاية 2 / 271 ومعرفة القراء الكبار 1 / 292.
(4) بالأصل : «أنه سئل عن ابن الأخرم» صوبنا الجملة عن د.
(5) معرفة القراء الكبار 1 / 292 وغاية النهاية 2 / 271.
(6) تحرفت بالأصل إلى : المصري ، والمثبت عن د.
(7) معرفة القراء الكبار 1 / 292.




