وأراك يغشاني خيالك في الكرى |
| أترى خيالي في الكرى يغشاك |
حجبوك أم حجبوا الحياة فإنني |
| [ميت](1) أرى حيّا غداة أراك |
ولقد رميت فما أصابت أسهمي |
| ورميتني فأصابني سهماك (2) |
وعلقت في أشراككم فاصطدتني |
| وتعطلت عن صيدكم أشراكي |
وأغرت جسمي من جفونك سقمها |
| فتحكمت في مهجتي عيناك |
ولقد مللت قياد قلبي طائعا |
| وفتكت فيه بلحظك الفتاك |
إني أحلّا عن موارد لم تزل |
| مبذولة السقيا لعود أراك |
حوت الدلال إذا يحضر لذاتها |
| مرسى (3) الطعام يحط بالمسواك |
ريب الوصال على قتيل صبابة |
| ما كان يسلم نفسه لولاك |
سيعود منك إذا تراكبت المنى |
| بأبي الحسين لعله يكفاك |
يعني تخبر المستجير إذا عوى |
| إذ كان لا يحمى اللهيف حماك |
يلقى المعبس من صروف زمانه |
| بطلاقة المتهلل الضحاك |
يتصرف العافون في أمواله |
| قبل السؤال تصرف الملاك |
أمسكت عن مديحه (4) حتى أنني |
| أيقنت أن سيضرني أمساك |
ومدحته مستدركا ولربما |
| عفا على تقصيري استدراك |
قد كنت يا ابن الأكرمين ملكتني |
| فعساك تسمح منعما بفكاك |
رويت عليك شواهد من مدرك |
| للمجد قبل شواهد الإدراك |
بشرت بالمجد التليد ملكته |
| في الناس قبل بشارة الأملاك |
تقديم علمك بالإله تيقنا |
| من حيث كان تأخر النساك |
في المذهب للأمم الذي لا ينتمي |
| فيه بمعتقد إلى الإشراك |
..... (5) يفرق من كل مصدق |
| بر وكل مشبه أفاك |
حزت الهدى واستشعروا بضلالة |
| فتنبهوا في صحصح دكداك |
وعلو همتك التي لم يقتنع |
| حتى علت بك سابع الأفلاك |
__________________
(1) زيادة عن د ، لتقويم الوزن.
(2) بالأصل : «سهاميك» والمثبت عن د.
(3) كذا رسمها بالأصل ود.
(4) بالأصل : «مدحيه» والمثبت عن د.
(5) رسمها بالأصل ود : «سسر».




