ابن أبي نصر الحميدي (1) قراءة أنبأنا أبو محمّد علي بن أحمد بن حزم ، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن عبد الله المعروف بابن الفرضي أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد الله العامري وجّه إلى أبي (2) غالب يعني تمام بن غالب التيّاني (3) أيام غلبته على مرسية ، وأبو غالب ساكن بها ألف دينار على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب يعني : كتابا جمعه في اللغة مما ألّفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد ، فردّ الدنانير وأبى ذلك ولم يفتح في هذا بابا البتة ، وقال : والله لو بذل لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب ، فإن لم أجمعه له خاصة ، ولكن لكلّ طالب عامة ، فأعجب لهمّة هذا الرئيس وعلوها ، وأعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها.
قال : وأنبأنا الحميدي (4) ، أخبرني أبو الوليد يعني : الحسين بن محمّد الكاتب (5) يعرف بابن الفرّاء قال : حضرت عند عمي وعنده أبو عمر (6) القصطلي وأبو عبد الله المعيطي فغنى المعيطي :
مروّع فيك كلّ يوم |
| محتمل فيك كلّ لوم |
يا غايتي والمنى (7) وسولي |
| ملكت رقّي بغير سوم |
فأعجبنا بهذين (8) البيتين فقال أبو عمر : أنا أضيف لهما ثالثا لا يتأخر عنهما ، ثم قال :
تركت قلبي بغير صبر |
| فيك وعيني بغير نوم |
قال : فسرّنا بقوله ، وقلنا : لا تتم القطعة إلّا به.
سألت أبا القاسم بن السّمرقندي عن مولدالحميدي فقال:قبل العشرين وأربعمائة (9).
أنبأنا أبو بكر بن طرخان (10) قال : سألنا أبا عبد الله الحميدي عن مولده فقال : ولدت
__________________
(1) الخبر في كتاب جذوة المقتبس ص 183.
(2) بالأصل : «أبو» والتصويب عن «ز» ، وجذوة المقتبس.
(3) بالأصل و «ز» : «البياني» والتصويب ، والصواب ما أثبت. ترجمته في بغية الملتمس ص 252 رقم 600 وجذوة المقتبس ص 183 رقم 342.
(4) الخبر في كتاب جذوة المقتبس للحميدي ص 192.
(5) ترجمته في جذوة المقتبس ص 192 رقم 371 وبغية الملتمس ص 264 رقم 638 وفيها : «الحسن» بدلا من الحسين.
(6) صحفت في الأصل إلى «عمرو» والمثبت عن «ز» ، وجذوة المقتبس وبغية الملتمس.
(7) في «ز» ، والمصدرين : في المنى.
(8) عن «ز» ، والمصدرين ، وفي الأصل : بهذا.
(9) سير أعلام النبلاء 19 / 620.
(10) سير أعلام النبلاء 19 / 122.




