فقيل : أتعطي على كلام الشيطان ، فقال : من ابتغى الخير اتّقى الشر.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد (1) بن سليمان ، ثنا الزبير بن بكّار قال : وحدّثنا سليمان بن حرب ، عن حمّاد بن زيد قال : كان الزهري يحدّث ثم يقول : هاتوا من أشعاركم ، هاتوا من أحاديثكم ، فإنّ الأذن مجّاجة ، وإنّ للنفس حمضة (2).
أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، ثنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، أخبرني أبو عبد الله التميمي قال : قال الزهريّ : ما طلب الناس خير من المروءة ، ومن المروءة ترك صحبة من لا خير فيه ، ولا يستفاد منه عقل ، فتركه خير من كلامه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيوية ، أنبأنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمّد بن سعد (3) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، أنبأنا محمّد بن عبد الله ابن أخي الزهريّ ، قال : كان عمي الزهريّ قد اتّعد هو وابن هشام ، إن مات هشام بن عبد الملك أن يلحقا بجبل الدخان ، فمات الزهريّ سنة أربع وعشرين ومائة قبل هشام بن عبد الملك بأشهر ، وكان الوليد بن يزيد يتلهّف لو قبض عليه.
قال : وأنبأنا ابن سعد (4) ، أخبرني الحسين (5) بن المتوكل العسقلاني ، قال : رأيت قبر (6) الزهريّ بأدامى (7) وهي خلف شغب وبدّا وهي أوّل عمل فلسطين ، وآخر عمل الحجاز ، وبها ضيعة الزهريّ التي كان فيها ، ورأيت قبره مسنّما مجصّصا أبيض (8).
__________________
(1) بالأصل : «أبو أحمد» والمثبت عن «ز».
(2) سير أعلام النبلاء 5 / 341 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 121 140) ص 247.
(3) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(4) الخبر من طريق ابن سعد في تهذيب الكمال 17 / 232 وسير أعلام النبلاء 5 / 349 وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص 249 وليس في الطبقات الكبرى المطبوع له.
(5) بالأصل و «ز» : «الحسن» والمثبت عن المصادر الثلاثة.
(6) تحرفت بالأصل إلى : «قبل» وليست في «ز» ، والتصويب عن المصادر الثلاثة.
(7) في سير أعلام النبلاء : «بأدما».
(8) كلمة «أبيض» ليست في سير أعلام النبلاء ، وتاريخ الإسلام.




