العباس محمّد بن يعقوب ، ثنا محمّد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا إسحاق بن عيسى الطباع (1) ، عن مالك بن أنس قال : قال الزهريّ : وجدنا السخيّ (2) لا تنفعه التجارب.
قال : وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ (3) ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين.
وأخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنبأنا أبو بكر.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنبأنا أبو الحسين (4) بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان (5) ، قالا : حدّثنا إبراهيم ابن المنذر ، ثنا داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : كان ابن شهاب من أسخى الناس ، فلمّا أصاب تلك الأموال قال له مولى له وهو يعظه : قد رأيت ما مرّ عليك من الضيق والشدّة ، فانظر كيف تكون وأمسك عليك مالك ، فقال له ابن شهاب : ويحك ، إنّي لم أر الكريم تحكمه التجارب ، وفي رواية أبي عبد الله : ويحك إنّي لم أر السّخي تنفعه أو تحكمه التجارب.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أحمد بن الحسين (6) ، أنبأنا أبو عبد الله ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن علي الباشاني (7) الهروي ، قدم علينا حاجا ، قالا : سمعنا أبا عبد الله محمّد بن العباس يقول : سمعت (8) أبا الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مخلد يقول : حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدّثني محمّد بن إدريس الشافعي أن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان يدّان ، فقال : لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك ، فتكون قد حملت على أمانتك ، قال : فوعده أن يقصر ، فمرّ بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصب موائد العسل ، فوقف به رجاء فقال : يا أبا بكر ، هذا الذي افترقنا عليه؟ فقال له ابن شهاب : انزل ، فإنّ السخاء لا تؤدّبه التجارب.
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 5 / 340 وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص 246.
(2) بالأصل : «السخاء» والمثبت عن «ز» ، والمصدرين.
(3) بعدها في «ز» : نا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ.
(4) تحرفت في «ز» ، إلى : الحسن.
(5) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 631.
(6) تحرفت في «ز» إلى : الحسن.
(7) بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : «الماساني» والمثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى باشان قرية من قرى هراة.
(8) مطموسة بالأصل ، والمثبت عن «ز».




