الحافظ ، ثنا محمّد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن الحجّاج ، ثنا حمّاد ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمّد بن عمير بن عطارد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان في نفر من أصحابه ، فجاء جبريل فنكث في ظهره فذهب إلى شجرة فيها مثل وكري الطير ، فقعد في أحدهما وأقعد [ني](1) في الآخر (2) ، ثم نشأت بهما حتى ملأت الأفق ، قال : فلو بسطت يدي إلى السماء لنلتها فدلّي بسبب وهبط النور ، فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس ، قال : «فعرفت فضل خشيته على خشيتي ، فأوحي إليّ : أنبي عبد أو نبي ملك وإلى الجنّة؟ ما أنت ، فأومى إليّ جبريل أن تواضع ، فقلت : نبيا عبدا» [11595].
هذا هو المحفوظ ، ورواه يزيد بن هارون عن حمّاد ، فقال : عن محمّد عن أبيه.
أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، ثنا أبو السّري موسى بن الحسن بن عباد ، ثنا حسين بن مبشر الفقيه قال : كنا عند يزيد بن هارون فذكر قصة ثم قال يزيد : ثنا حمّاد بن سلمة ، أنبأنا أبو عمران الجوني ، عن محمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميميّ عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لما أسري بي كنت أنا في شجرة فغشينا من أمر الله بعض ما أغشينا فخرّ جبريل مغشيا عليه ، وبتّ على أمري فعرفت فضل إيمان جبريل عليهالسلام على إيماني» [11596].
أخبرنا أبو الغنائم الكوفي ، ثم حدّثنا أبو الفضل ، أنبأنا المبارك ، ومحمّد واللفظ له قالا : أنبأنا أبو أحمد ، أنبأنا أحمد بن عبدان ، أنبأنا محمّد بن سهل ، أنبأنا البخاري قال (3) :
محمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب الدّارميّ مرسل عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه خيّر ، قال : بل عبدا نبيا [11597].
قاله لنا موسى بن إسماعيل عن حمّاد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني.
أنبأنا أبو الحسين الأبرقوهي ، وأبو عبد الله الخلال ، قالا : أنبأنا أبو القاسم بن مندة ، أنبأنا أبو علي إجازة .
ح قال : وأنبأنا أبو طاهر ، أنبأنا علي ، قالا : أنبأنا ابن أبي حاتم قال (4) : محمّد بن عمير
__________________
(1) زيادة عن «ز».
(2) في «ز» : الأخرى.
(3) التاريخ الكبير للبخاري 1 / 1 / 194.
(4) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8 / 40.




