الله صلىاللهعليهوسلم فقعدت إلى عمود من عمده ، وعلّمت الناس ، فقال ابن شهاب : إنّي لن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة ، إنّي إن فعلت ذلك وطئ الناس عقبي.
[قال ابن عساكر :](1) ويقال : ربيعة الذي قال له ذلك.
قال : وحدّثنا يعقوب (2) ، حدّثني محمّد بن يحيى ، عن سفيان قال : قال ربيعة للزهري في آخر زمانه : لو أنك سكنت المدينة ، وجلست في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأفتيت الناس ، فقال : لو إنّي فعلت ذلك لوطئ الناس عقبي ، ولا ينبغي لي أن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا ، وأرغب في الآخرة.
قال (3) : وقال سفيان : مات الزهريّ يوم مات وليس أحد أعلم بالسنّة منه.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن الحسني (4) ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا محمّد بن يونس ، ثنا قبيصة قال : سمعت سفيان الثوري يقول :
بلغني عن الزهريّ كلام حسن يعني ابن شهاب أنه قال : ليس الزهد بتقشف الشعر وتفل الريح (5) ، وخشونة الملبس والمطعم [ولكن الزهد](6) ظلف النفس (7) عن محبوب الشهوات.
أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنبأنا طرفة بن أحمد ، أنبأنا عبد الوهّاب بن الحسن ، أنبأنا أبو الجهم ، أنبأنا أحمد بن [أبي](8) الحواري ، ثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن الزهريّ قال : إنّما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو سعد (9) الماليني.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن
__________________
(1) زيادة منا للإيضاح.
(2) المعرفة والتاريخ 1 / 635.
(3) القائل : محمد بن يحيى ، والخبر في المعرفة والتاريخ 1 / 635.
(4) كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : الحسيني.
(5) تفل الريح : تغيرت رائحته.
(6) الزيادة لازمة عن «ز».
(7) ظلف النفس : منعها.
(8) زيادة لازمة عن «ز».
(9) تحرفت في «ز» إلى : سعيد.




