كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأينا أن لا نعلمه (1) أحدا من المسلمين.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت : أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو الطيّب المنبجي ، ثنا عبيد الله بن سعد الزهريّ ، ثنا يعقوب بن (2) إبراهيم ، حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : كان الزهريّ ينصرف من عند عروة أو (3) الأعرج أو بعض العلماء وقد سمع منهم ، فيقول لجارية له فيها لكنة : حدّثنا عروة ، ثنا الأعرج ، ثنا فلان ، فإذا أكثر عليها قالت : والله ما أدري ما تقول ، فيقول : اسكتي لكاع فإنّي لست أريدك إنّما أريد نفسي.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، حدّثنا جدي يعقوب قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : الزهريّ لا ينكر له أن يقول في الحديث عن عدة ، قال علي مثل الزهريّ وقتادة والأعمش هؤلاء أصحاب الحديث ، قال معمر : ينكر للزهري ، والزهري كان يتمرغ (4) في أصحاب أبي هريرة أنى يروي الحديث عن عدة.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، ثنا محمّد بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن سعد ، حدّثنا عمّي عن أبيه قال : قيل للزهري : زعموا أنك لا تحدّث عن الموالي قال : أخبركم عن ذلك إنّي كنت لقيت نافعا فسمعت منه ، ثم لقيت سالما بعده ، فسألته عما سمعت من نافع فحدّثنيه ، وكان سالم أوثق عندي وأثبت من نافع ، فتركت نافعا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة (5) ، حدّثني (6) نوح بن حبيب ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر قال : قلت للزهري : ذكروا أنك لا تحدّث عن الموالي ، قال : إنّي لأحدّث عنهم ، ولكن إذا وجدت أبناء أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم من المهاجرين والأنصار ، قال : فما أصنع بغيرهم.
__________________
(1) كذا بالأصل ، وكتب فوقها : «نمنعه» وفي «ز» : نمنعه.
(2) تصحفت بالأصل إلى : «عن» والمثبت عن «ز».
(3) في «ز» : «عروة بن الأعرج» خطأ.
(4) في «ز» : تفرغ.
(5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 413.
(6) من أول السند إلى هنا مكرر بالأصل.




