مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 55 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 429

أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمّد الشيرازي ، أنبأنا أبو عمر الخزّاز ، أنبأنا أبو الحسن الساجي ، أنبأنا أبو علي بن الفهم ، ثنا محمّد بن سعد (1) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، حدّثني إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه قال : كان محمّد بن مسلمة يقول : يا بنيّ سلوني عن مشاهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومواطنه ، فإنّي لم أتخلف عنه في غزوة قط إلّا واحدة في تبوك ، خلّفني على المدينة ، وسلوني عن سراياه ، فإنه ليس منها سرية تخفى عليّ ، إمّا أن أكون فيها ، أو أن أعلمها حين خرجت.

وأنبأنا (2) محمّد بن عمر ، أخبرني معاذ بن محمّد ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى عمرة القضية فانتهى إلى ذي الحليفة قدّم الخيل أمامه وهي مائة فرس ، واستعمل عليها محمّد بن مسلمة.

أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني زهير بن محمّد المروزي ، ثنا أحمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن سليمان بن محمّد الأنصاري ، ثم الخزرجي ، عن رجل من قومه يقال له الضحاك ، وكان عالما نقابا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم آخى بين سعد بن أبي وقّاص ، وبين محمّد بن مسلمة ، وبلغني أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يبعث محمّد بن مسلمة ساعيا على الصدقات.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبي أبو القاسم ، أنبأنا أبو نعيم الأسفراييني ، أنبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر قال :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من لكعب بن الأشرف ، فإنه قد آذى الله ورسوله» ، فقام محمّد بن مسلمة ، فقال : يا رسول الله ، أتحب أن أقتله؟ قال : «نعم» ، قال : فائذن لي أن أقول شيئا ، فأتاه فقال له : إنّ هذا الرجل سألنا الصدقة ، وقد عنانا وقد اتّبعناه ونحن نكره أن ندعه حتى ننظر إلى أيّ شيء يصير أمره ، وقد أردت أن تسلفني سلفا ، قال : فأيّ شيء ترهنوني ، قالوا : وما تريد منا؟ قال : ترهنوني نساءكم ، قالوا : أنت أجمل العرب ، كيف نرهنك نساءنا ، قال : يكون ذلك عارا علينا ، قال : ترهنوني أولادكم ، قالوا : سبحان الله ، يسبى ابن أحدنا ، فيقال له رهنت بوسق أو وسقين من تمر ، قالوا : نرهنك اللّأمة ، قال : نعم يريد السّلاح فلما أتاه ناجاه ، فخرج إليه وهو متطيّب ، فلمّا أن جلس إليه وكان قد جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة ،

__________________

(1) طبقات ابن سعد 3 / 444.

(2) القائل : ابن سعد ، والخبر في الطبقات الكبرى 3 / 444.

الصفحة 268 من 429