ومات يوم الخميس لخمس ليال خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنبأنا مكي بن محمّد ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال :
وفي هذه السنة يعني سنة ثمان وثلاثين ومائتين مات الربيع بن ثعلب (1) ، ومحمّد بن المتوكّل بن أبي السّري ، وكذلك قال ابن حبّان : في وفاة ابن أبي السّري.
6984 محمّد بن المحسن بن أحمد أبو عبد الله السّلمي ، المعروف : بابن الملحى
شيخ من أهل الأدب ، له نظم ونثر ، وكان أبوه قد غلب على حلب ، ووليها مدة ، وكان معه بها ثم عاد إلى دمشق فسكنها إلى أن مات.
وحكى لي أخوه أحمد أن أصلهم من ملح قرية بحوران ، فكانوا يعرفون ببني الملحي ، ثم قيل : الملحي استخفافا.
ولقي أبو عبد الله جماعة من أهل الأدب ، وسمع عدة من الدواوين ، وكانت عنده كتب أدبية كثيرة.
كتب لي بخطه جزءين سمّى فيهما جماعة ممّن لقيه بدمشق ، وأنشدني لهم أشعارا وكان مدمنا لشرب الخمر ، وله فيها أشعار.
[فمما](2) أنشدني لنفسه في أبي طاهر جعفر بن دواس :
لقد فخرت جلّق بالأمير |
| أبي طاهر المطلوب المعرب |
[تراه المجالس زينا لها |
| كذلك تلقاه في الموكب](3) |
فأقسم بالمصطفى أنه |
| هو العذر للزمن المذنب |
فتى صاغه الله من طيب |
| فكم في تغنّيه من طيب |
وتغنى عن الزمر أوتاره |
| غناء الأناب عن المخلب |
وأنشدني أبو عبد الله قال : ومما أنشدني وكتب لي بخط يده يعني أبا محمّد جعفر ابن أحمد بن الحسين السراج قوله في القاضي ابن أبي عقيل :
__________________
(1) راجع سير أعلام النبلاء 11 / 383 فقد ذكر العديد من الذين ماتوا في هذه السنة ومنهم : الربيع بن ثعلب ومحمد ابن أبي السري.
(2) زيادة عن «ز».
(3) استدرك البيت من «ز».




