محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث الباغندي فقال : ثقة كثير الحديث ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه يتطرح عليكم ولا تريدونه.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ، أنبأنا المبارك بن عبد الجبّار بن أحمد ، أنبأنا محمّد ابن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني.
ح وقرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي ، عن أبي تمّام علي بن محمّد ، وأبي الغنائم محمّد بن علي بن علي ، عن أبي الحسن الدارقطني (1).
[حد] ثني أبي رحمهالله أنّه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث ذكره : (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ)(2) «هويا» (3) ، بضم الهاء والياء قالها.
أنبأنا أبو المظفّر بن القشيري ، عن محمّد بن علي بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال : وسألته يعني الدارقطني عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي فقال (4) : هو مخلط ، مدلّس ، يكتب عن بعض من حضره من أصحابه ، يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة ، وهو كثير الخطأ ، ترى حديثا عنه عن بعضهم حدثنا فلان ، وعند آخر ذكر فلان ، وعند آخر بينه وبين شيخه رجل.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس (5) ، قالا : ثنا وأبو منصور ابن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (6) ، أنبأنا البرقاني قال : سألت أبا بكر الإسماعيلي ، عن الباغندي أبي بكر محمّد بن محمّد ، فقال : لا أتهمه في قصد الكذب ، ولكنه خبيث التدليس ومصحّف أيضا ، أو قال : كثير التصحيف ، ثم قال : حكي لي عن سويد أنه كان يدلّس ، قال الإسماعيلي : كأنه تعلّم من سويد (7) التدليس.
__________________
(1) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء 14 / 386.
(2) سورة الفرقان ، الآية : 63.
(3) كتبت بالأصل و «ز» : «هونا» على الصواب ، كما وردت في التنزيل العزيز ، وما أثبت «هويّا» جاءت كما نص على ضبطها بالهاء والياء.
(4) سير أعلام النبلاء 14 / 386.
(5) تحرفت في الأصل إلى : «قيس» والمثبت عن «ز» ، والسند معروف.
(6) تاريخ بغداد 3 / 213.
(7) يعني سويد بن سعيد بن سهل الهروي ثم الحدثاني ، وقد عمي فصار يتلقن من غيره ما ليس من حديثه ، إلّا أنه صدوق في نفسه.




