وليس (1) هذا موضعها ، إنما هذا موضع أن ينصح له في نفسه ، ويقول له : اتّق الله.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني سعيد بن نصر أبو عثمان الأندلسي ، ثنا إبراهيم بن محمّد بن عبيد المقدسي (2) ، ثنا يزيد بن عبد الصّمد ، ثنا نعيم بن حمّاد ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد العزيز قال : أصاب محمّد بن كعب القرظي مالا ، فقيل له : ادّخر لولدك من بعدك؟ قال : لا ، ولكن أدّخر لنفسي عند ربي ، وأدّخر ربي لولدي (3).
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو نعيم (4) ، ثنا أبي ، ثنا أحمد بن محمّد بن عمر ثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد ، حدّثني الحسن بن علي أنه حدّث عن عباية (5) بن كليب عن محمّد بن نصر الحارثي قال : كان محمّد بن كعب يقول : الدنيا دار فناء ، ومنزل قلعة (6) رغبت عنها السعداء وانتزعت (7) من أيدي الأشقياء ، فأشقى الناس بها أرغب الناس فيها ، وأزهد الناس فيها أسعد الناس بها ، هي المعونة (8) لمن أطاعها ، المهلكة لمن اتّبعها ، الخائنة لمن انقاد لها ، علمها جهل ، وغناها فقر ، وزيادتها نقصان ، وأيامها دول.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا علي بن محمّد بن محمّد بن الأخضر ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو علي بن صفوان ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن خالد بن وردان ، عن محمّد بن كعب أنه كان يقول : اللهمّ إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملك ، فأعطنا من أنفسنا ما يرضيك عنا حتى نأخذ رضا نفسك من أنفسنا إنك على كل شيء قدير.
أخبرنا أبو بكر محمّد [بن] الحسين ، أنبأنا أبو بكر [محمد](9) بن علي بن محمّد
__________________
(1) من قوله : «فأخشى ...» إلى هنا استدرك على هامش «ز».
(2) رسمها مضطرب بالأصل وقد تقرأ : «المقرئ» والمثبت عن «ز».
(3) سير أعلام النبلاء 5 / 68.
(4) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 3 / 213.
(5) في الخلاصة : عباءة بهمزة بعد الألف.
(6) كذا بالأصل و «ز» والمختصر ، وفي الحلية : ومنزل بلغة.
(7) في الحلية : وأسرعت.
(8) كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : «المغوية» وفي المختصر : «المقوية» وفي الحلية : المعذبة.
(9) زيادة عن «ز».




