الرّملة ، واسمه يانس المؤنسي إلى زغر (1) ، ومات بها ، وحمل إلى بيت المقدس.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال (2) : وحدّثني الثقة من أصحابهم عن عبد الرّحمن بن محمّد قال : قال أحمد بن محمّد بن يحيى الدهان : خرج أبو عبد الله محمّد بن كرّام بن عراق بن حزابة بن البراء النزاري الزاهد من نيسابور في شوال سنة إحدى وخمسين ومائتين (3).
قال الحاكم : قالوا : وتوفي أبو عبد الله ببيت المقدس من الليل فحمل بالغداة ولم يعلم بموته إلّا خاصته ، ودفن في مقابر الأنبياء ، صلوات الله عليهم ، بباب أريحا بقرب زكريا ، ويحيى بن زكريا وغيرهما من الأنبياء ، وتوفي وأصحابه ببيت المقدس نحو عشرين ألفا (4) ، وكان لأصحاب ابن كرّام رباط ببيت المقدس ، فسمعت أبا عبد الله محمّد بن أحمد المقدسي العثماني يحكي أنه كان بذلك الرباط جماعة من أصحابه مظهرين للنسك (5) ، وكان ببيت المقدس رجل يقال له هجّام ، يحبهم ، ويحسن ظنه بهم ، فنهاه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم عن إحسانه بهم الظن فقال : المال منهم ما ظهر لي ، فلمّا كان بعد ذلك رأى هجام في المنام كأنه اجتاز برباطهم ، فرأى كأن حائطه كله نبات النرجس فاستحسنه ، فمدّ يده ليتناول منه شيئا فوجد أصوله في العذرة ، فقصّ رؤياه على الفقيه نصر فقال : هذا تصديق ما قلت لك إنّ ظاهرهم حسن وباطنهم خبيث.
6931 محمّد بن كعب بن حيّان بن سليم بن أسد (6)
أبو حمزة وقيل أبو عبد الله القرظي (7)
ولد على عهد النبي صلىاللهعليهوسلم (8) ، وهو من أهل المدينة.
قدم على عمر بن عبد العزيز في خلافته ، وروى عن ابن مسعود على ما قيل ، وعن ابن
__________________
(1) زغر : قرية بمشارف الشام (معجم البلدان).
(2) رواه الذهبي في تاريخ بغداد ص 314.
(3) زيد في «ز» : ومات بالشام في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين.
(4) إلى هنا في تاريخ الإسلام ص 314.
(5) في «ز» : التمسك.
(6) تحرفت في «ز» إلى : أشيب.
(7) ترجمته في تهذيب الكمال 17 / 179 وتهذيب التهذيب 5 / 269 وسير أعلام النبلاء 5 / 65 وحلية الأولياء 3 / 212 والتاريخ الكبير 1 / 1 / 216 والأنساب (القرظي) ، والعبر 1 / 134 وشذرات الذهب 1 / 136. والقرظي نسبة إلى بني قريظة ، وكان أبوه من سبي بني قريظة.
(8) سير أعلام النبلاء 5 / 65 وعقب الذهبي بقوله : ولم يصح ذلك.




