قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة ، عن أبي نصر علي بن هبة الله قال (1) : وأما كرّام بفتح الكاف وتشديد الراء فهو محمّد بن كرّام بن عراق بن حزابة بن البراء أبو عبد الله السّجزي ، سمع علي بن إسحاق الحنظلي ، وإبراهيم بن يوسف الماكياني ، وعلي بن حجر ، وعبد الله بن مالك بن سليمان ، وأحمد بن حرب ، وعتيق بن محمّد ، روى عنه إبراهيم بن محمّد بن سفيان ، وإبراهيم بن الحجّاج ، وعبد الله بن محمّد القيراطي ، ومات بالقدس في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي قراءة عن أبي بكر أحمد بن الحسين ، قال : سمعت الحاكم أبا عبد الله قال : سمعت الأستاذ أبا سهل محمّد بن سليمان الحنفي يقول :
سمعت أبا العباس محمّد بن إسحاق السراج يقول : شهدت محمّد بن إسماعيل البخاري رحمهالله ، ودفع إليه كتاب من محمّد بن كرّام يسأله عن أحاديث منها : سفيان بن عيينة عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «الإيمان يزيد ولا ينقص» ، ومعمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «الإيمان لا يزيد ولا ينقص» ، فكتب محمّد ابن إسماعيل على ظهر كتابه : من حدّث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل (2).
أنبأني أبو محمّد بن الفرج الإسفرايني عن أبيه ، أنبأنا مشرف (3) بن مرجّى بن إبراهيم المقدسي (4) ، أخبرني أبي عن أبيه أن أبا عبد الله بن كرّام دخل بيت المقدس وقعد على العمود المنصوب ، وهو اليوم على باب المهد في جامعها (5) شرقي باب القسس ، وتكلم ، فجاءه رجل غريب بعد ما سمع أهل القدس (6) منه حديثا كثيرا فسأله ذلك الإنسان عن الإيمان ، فأمسك عن الجواب فيه ، فسأله ثاني مرة فاشتغل عنه ، ثم سأله ثالث مرة وقال : هذا أمر عظيم يسألك إنسان عن مسألة ثلاث مرات فتشاغل عنه ، ما تقول في الإيمان؟ فأجابه وقال : الإيمان قول ، فلمّا سمعوا ذلك منه حرّقوا الكتب التي قد كتبوا عنه ، ونفاه والي
__________________
(1) الاكمال لابن ماكولا 7 / 128.
(2) ميزان الاعتدال 4 / 21 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 251 260) ص 315.
(3) بالأصل : «أنبأنا أبو مشرف» والمثبت عن «ز».
(4) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 251 260) ص 315.
(5) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «حابيها» وفوقها ضبة.
(6) كذا بالأصل و «ز» ، وفي تاريخ الإسلام : أهل الأندلس.




