وعلّت فتات (1) المسك وحفّا (2) مرجّلا |
| على مثل بدر لاح في الظّلمات |
فقامت تراءى يوم جمع فأفتنت |
| برؤيتها من راح من عرفات |
فكانوا يرون أن هذا الشعر لسعيد بن المسيّب.
قال : ونا سليمان ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكّار قال : وقال محمّد بن عبد الله النّميري أيضا :
تهادين ما بين المحصّب (3) من منّى |
| وأقبلن لا شعثا ولا غبرات |
خرجن إلى البيت العتيق لعمرة |
| نواجب في سجف ومختمرات |
فلم تر عيني مثل سرب رأيته |
| خرجن من التنعيم معتجرات |
إذا حان حجّ أو هممن بعمرة |
| غفون بديباج على بغلات |
مررن بفخّ ثم رحن عشية |
| يلبّين للرّحمن معتمرات |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني قراءة أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي ، أنشدني الأستاذ أبو محمّد غانم بن وليد المخزومي المالقي النحوي لإدريس بن اليماني :
نوالك من مخ رأس الظليم |
| وعقلك من ذنب الثعلب |
وحظّك من كلّ معني بديع |
| كحظ (4) النّميري من زينب |
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو منصور موهوب بن الخضر ، وأبو الحسن سعد الخير ابن محمّد ، قالوا : أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري ، نا محمّد بن العباس اليزيدي قال : قال محمّد بن عبد الله بن نمير الثّقفيّ :
أمن أن نأت دار الأحبّة تجزع |
| وكلّ هوى لا بدّ يوما يودّع |
فلا يعيك النائي المشت فإنه |
| كذاك النوى بالناس تدنو وتشسع |
لقد لبت القلب البعيد ذهوله |
| من البين قبل البين حينا يروّع (5) |
__________________
(1) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وفي الأغاني : بنان.
(2) الوحف : الشعر الأسود.
(3) المحصب : موضع بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب.
(4) في «ز» : كضحك.
(5) في «ز» : جيشا مروع.




