الحسن الدارقطني يقول : الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي ، وهما أخوان لا ثالث لهما ، ثم قال : وقد غلط ابن الجعابي فقال : صالح بن صالح هو أخوهما ، فوافقته فتبين له أنه أخطأ.
قال (1) : وسمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول : تقلّد ابن الجعابي قضاء الموصل ، فلم يحمد في ولايته ، قال : وسألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي فقال : حدّثنا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب ومذهبه معروف في التشيع ، قلت : هل طعن عليه في حديثه وسماعه ، فقال : ما سمعت فيه إلّا خيرا.
أنبأنا أبو المظفّر بن القشيري ، عن محمّد بن علي بن محمّد السلمي ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : وسألته يعني الدارقطني عن أبي بكر الجعابي هل تكلم فيه إلّا بسبب المذهب ، فقال : خلط.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب [قال :](2) وهكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله ابن البيع أنه سمع الدارقطني يذكر ، وقال أيضا : عن أبي الحسن قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره : أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة ، قال : فكتب أراه إلى ثلاثة (3) أيام لم يمسّه الماء.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني قراءة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن علي الحداد ، أنشدني عبد الرّحمن بن عمر بن نصر ، أنشدني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي القاضي (4) :
وإذا جدت الصديق بوعد |
| فصل الوعد بالفعال الجميل |
ليس في وعد ذي السماحة مطل |
| إنّما المطل في وعاد (5) البخيل |
قال ابن الجعابي : واعتل جحظة البرمكي النديم علّة ، ما علمت بها ولم أعرف خبره بشغلي بغيره ، فكتب إليّ :
مرضت فما رأيت لكم رسولا |
| أسرّ به وقد عز التلاقي |
__________________
(1) القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد 3 / 30.
(2) زيادة منا للإيضاح ، والخبر في تاريخ بغداد 3 / 31.
(3) كذا بالأصل و «ز» ، وفي تاريخ بغداد : ثمانية.
(4) البيتان في الوافي بالوفيات 4 / 240 241.
(5) في الوافي : وعود البخيل.




