صلىاللهعليهوسلم فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ما صنعت فيما كنت تجده؟» قال : والذي بعثك بالحق نبيّا لقد ذهب ما كنت أجد [11550].
وممّا رواه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم ما قرأته بخطّه أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي الكوفي وأجازه لي أبو الغنائم أنبأنا محمّد بن الجاز ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد [التميمي ، أخبرنا أحمد](1) بن علي المرهبي أن المنذر بن محمّد بن أنشده لعبيد الله (2) بن يحيى الجعفي :
يا ضاحك السّن ما أولاك بالحزن |
| وبالفعال الذي يجزى به الحسن |
أما ترى النقص في سمع وفي بصر |
| ونكبة بعد أخرى من يد الزمن |
وناعيا لأخ قد كنت تألفه |
| قد كان منك مكان الروح في البدن |
أجنت عليه بعد للموت فجهزه |
| لم يثنها سكن مذ كان عن سكن |
فغادرته صريعا في أحبته |
| يدعى له بحنوط الترب والكفن |
كأنه حين يبكي في قرابته |
| وفي ذوي ودّه الأدنين لم يكن |
من ذا الذي بان عن إلف وفارقه |
| فلم يجد بعده غدرا ولم يحن |
ما للمقيم صديق في ثرى جدث |
| ولا رأينا حزينا مات من حزن |
قال لي أبو الفضل محمّد بن محمّد بن عطاف : سألت أبا الغنائم محمّد بن عليّ بن ميمون عن مولده فقال : سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، قال غيره : في شوّال ، وقال غيرهما : في شعبان.
قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر : كان أبيّ شيخا ثقة مأمونا فهما للحديث ، عارفا بما يحدّث ، كثير تلاوة القرآن بالليل ، سمع من مشايخ الكوفة وهو كبير لنفسه ، وكتب من الحديث شيئا كثيرا ، ودخل بغداد سنة خمس وأربعين ، فسمع بها من شيوخ الوقت مثل البرمكي ، والجوهري ، والتنوخي ، والعشاري ، وأبي (3) بكر بن بشران ، والقاضي أبي الطيب الطبري ، والقاضي أبي يعلى بن الفرّاء ، والغندجاني ، وابن النّرسي وغيرهم ، وسافر إلى الحجاز ، والشام ، فسمع بها الحديث أيضا من جماعة ، وكان يجيء إلى بغداد منذ سنة ثمان وتسعين وأربعمائة في كلّ سنة في رجب ، فيقيم إلى بعد شهر رمضان ، فيسمع منه الحديث
__________________
(1) الزيادة للإيضاح عن د ، و «ز».
(2) في د : لعبد الله.
(3) بالأصل : وأبا.




