وأنشدني لنفسه أيضا (1) :
جفون لأسياف اللحاظ جفون |
| لها فتن بين الورى وفتون |
أعانت على قتلي فكيف تعينني |
| وديّنتها قلبي فكيف تدين |
ألين لها [حبّا](2) فتبدي قساوة |
| وتزداد عزّا بالهوى وأهون |
من اللائي منهن البدور تعلمت |
| كمالا وتعديل القدود غصون |
خطرن بقلبي لا لنسيان خلة |
| فأغوت غيايات وجن جنون |
وأومض عن وضح الثغور بوارقا |
| يخفى مرارا خيفة وتبين |
غرامي بكم والدار مني قريبة |
| فكيف إذا مجت وشط قرين |
ويزداد تهيامي بكم وتهزني |
| وساوس وجدي والجنون فنون |
ولا أنا كالحرباء عند تقلب |
| رياء ولا من في اليمين يمين |
أيا بانة الوادي الذي طاب عرفه |
| بها حبذا واد وأنت قرين |
هواك مقيم (3) ليس يبلى جديده |
| إذا مرّ حين منه أقبل حين |
وحبك حي (4) في دوارس أعظمي |
| وسرّك ميت في الفؤاد دفين |
ووجدي بكم عفّ بغير خيانة |
| ومؤتمن في الحب كيف يخون |
حمتني أسود عن حماك ضراغم |
| لها من وشيج السمهري عرين |
قال لنا أبو سعد بن السمعاني : سألت أبا عبد الله العظيمي عن ولادته فقال : في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بحلب.
6823 محمّد بن عليّ بن المسلم أبو عبد الله البزّاز ، المعروف بابن الحمامي الفقيه
حدّث بدمشق عن أبي عبد الله الحسين بن عبد الله الأرموي ، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري.
كتب عنه الفقيه أبو الحسن الفرضي ، وأبو الحسن بن زيد (5) المؤدّب.
أنبأنا أبو الحسن عليّ بن المسلم ، وعليّ بن زيد بن علي ، قالا : ، أنبأنا الشيخ
__________________
(1) بعض الأبيات في الوافي بالوفيات 4 / 131.
(2) زيادة لتقويم الوزن عن د ، و «ز».
(3) في الوافي بالوفيات : قديم.
(4) بالأصل : «حتى» وفي «ز» : «حبي» والمثبت عن د ، والوافي.
(5) تقرأ بالأصل : يزيد ، والمثبت عن د ، و «ز».




