عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق ثنا طاهر بن محمّد بن الحكم التميمي ، ثنا هشام بن عمّار ، ثنا الوليد ، ثنا الأوزاعي ، حدّثني يحيى بن أبي كثير ، عن محمّد بن إبراهيم ، حدّثني [عيسى](1) ابن طلحة ، حدّثتني عائشة قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لو يعلم الناس ما في صلاة الغداة [والعتمة](2) لأتوهما ولو حبوا» [11537].
قالوا : وقال لنا أبو بكر الخطيب (3) :
محمّد بن عليّ بن محمّد بن إبراهيم ، أبو الخطّاب الشاعر المعروف بالجبلي ، كان من أهل الأدب ، حسن الشعر ، فصيح القول ، مليح النظم ، سافر في حداثته إلى الشام ، فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك ، ثم عاد إلى بغداد ،؟؟ وقد كفّ بصره ، فأقام بها إلى حين وفاته. سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره ، وقيل له : إنّه كان رافضيا ، شديد الترفض ، قال لي أبو القاسم الأزهري : كان أبو الخطّاب الجبّلي معي في المكتب ، فكان من أحسن الناس عينين كأنهما نرجستان ، ثم سافر وعاد إلينا وقد عمي.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي نصر الحافظ قال (4) : وأمّا الجبّلي مثل الذي قبله إلّا أن باءه مضمومة مشددة : أبو الخطّاب الشاعر الجبّلي ، سمع عبد الوهّاب بن الحسن (5) الكلابي ، ومحمّد بن المعلّى الأزدي البصري ، ومدح فخر الملك ومن بعده ، وكان من المجيدين ، وله معرفة باللغة والنحو ، ومدح أبي وعمّي قاضي القضاة أبا عبد الله.
قرأت على أبي السعود أحمد بن علي ، عن أبي طاهر محمّد بن عليّ بن أحمد بن صالح ، أنشدنا أبو الخطّاب الجبّلي لنفسه :
أخالف ما أهوى لمرضاة ما تهوى |
| وأشكر في حبيك ما يوجب الشكوى |
ولو لا حلول السحر في طرفك لم يكن |
| يخيل لي مرّ الغرام به حلوا |
متى تتقى عدوان حبك سلوتي |
| إذا كان من قلبي عليّ له العدوى |
بأي عزاء أحتمي منك بعد ما |
| تتبعت بالألحاظ أثاره محوا |
ولم تخل لي من عبرة فيك مدمعا |
| ومن حيرة فكرا ومن زفرة عضوا |
__________________
(1) زيادة عن د ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.
(2) سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.
(3) تاريخ بغداد 3 / 101.
(4) الاكمال لابن ماكولا 3 / 226 و 227.
(5) بالأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن د ، و «ز» ، والاكمال.




