الله بن عبّاس ، قالوا : وما لنا ولهذا؟ قال : لا أعلم أحدا أعلم منه ، ولا خيرا منه ، فاختلفوا إليه ، قال عيسى : فذلك سببنا (1) بخراسان.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان ، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي (2) قال : كان ابتداء دعاة بني العباس إلى محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب وتسميتهم إيّاه بالإمام ، ومكاتبتهم له ، وطاعتهم لأمره ، وكان ابتداء ذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة سبع وثمانين ، ولم يزل الأمر في ذلك ينمى ويقوى ويتزايد إلى أن توفي في مستهل ذي القعدة من سنة أربع وعشرين ومائة ، وقد انتشرت دعوته ، وكثرت شيعته ، وبلغ من السّن نيفا وستين سنة ، وأم محمّد بن علي بنت عبيد الله بن العبّاس ، وهو أسن أبيه عليّ بن عبد الله ، وكان أوّل من نطق بهذه الدّعوة العبّاسيّة ، ومات قبل تمامها ، وأوصى إلى ابنه (3) إبراهيم بن محمّد.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن عمران ، ثنا موسى ، ثنا خليفة قال (4) : وفي سنة أربع وعشرين ومائة مات محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب بالشام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم ، [بن البسري](5) أنبأنا أبو طاهر المخلّص إجازة ثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن. أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي محمّد بن المغيرة ، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلّام ، قال : سنة أربع وعشرين ومائة فيها مات محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب قال : ومات محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس في هذه السنة يعني سنة خمس وعشرين ومائة بالحميمة من أرض الشراة ، وهي من البلقاء.
قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا عبد الوهّاب
__________________
(1) في «ز» : سبتنا.
(2) من طريقه روي الخبر في تهذيب الكمال 17 / 83.
(3) صحفت بالأصل و «ز» ، والمثبت عن د.
(4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 356 (ت. العمرى) وتهذيب الكمال 17 / 83.
(5) زيادة للإيضاح عن د ، و «ز».




